تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي"، "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي لله الذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته"، "اللهم اكتب لي بها أجراً وحط عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود"، وإن دعا الإنسان بغير ذلك إذا لم يكن حافظاً له فلا حرج ".

2 - سجود التلاوة سنة وليس واجب، وإذا لم يسجد القارئ سجود التلاوة فلا يصح الإتيان بالتسبيح أو شيء من الأذكار بدلاً منه، بل هذا من البدع المحدثة التي ينبغي النهي عنها. فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ " (متفق عليه).

وَسُئِلَ ابن حجر رحمه الله عن قول بعضهم: (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَك رَبَّنَا وَإِلَيْك الْمَصِيرُ) عِنْدَ تَرْكِ السُّجُودِ لِآيَةِ السَّجْدَةِ لِحَدَثٍ أَوْ عَجْزٍ عَنْ السُّجُودِ؟ فَأَجَابَ: " إنَّ ذَلِكَ لَا أَصْلَ لَهُ. فَلَا يَقُومُ مَقَامَ السَّجْدَةِ، بَلْ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ إنْ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ لأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ".

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " إذا مر القارئ بآية سجدة، فإن كان في محل يمكنه فيه السجود فليسجد استحباباً، ولا يجب السجود على القول الراجح؛ لأنه ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قرأ وهو يخطب يوم الجمعة آية السجدة فنزل وسجد, ثم قرأها في الجمعة الثانية فلم يسجد وقال: (إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء) وإذا لم يسجد فإنه لا يقول شيئاً بدل السجود؛ لأن ذلك بدعة، ودليله أن زيد بن ثابت قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم فلم يسجد فيها، ولم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً يقوله بدلاً عن السجود".

أدعية المصلي الصحيحة · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدعية المصلي الصحيحةص ٢٧