تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد الحج وخصكم بأفضل من هذا، الرباط والجهاد في سبيل الله. فما لنا -معشر النساء- ونحن [مقصورات مخدراتٌ] حواضن أولادكم، ومنتهى شهواتكم، وقواعد في دياركم، نربي لكم صبيانكم، وننسج لكم لباسكم، ولا نوطئ فراشكم غيركم. فما لنا من الأجر يا رسول الله؟» .

فالتفت النبي ﷺ إلى أصحابه فقال: «هل سمعتم مثل منطق هذه المرأة؟» قالوا: «لا! والذي بعثك بالنبوة يا رسول الله! ما كنا نرى أن في النساء من يبلغ عقلها ومنتهى مسألتها مثل هذا» .

ثم أقبل عليها فقال لها ﷺ: «أيتها المرأة! [انصرفي!] اعلمي وأعلمي نساء حيك، ومن لقيت من نساء الأنصار والمهاجرين وجميع نساء المسلمين أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، ورضاه عنها ساعةً من النهار يعدل الجهاد والرباط والحج والعمرة واتباع الجنائز، وعيادة المرضى، وشهود الجمعة والجماعة. فهذا للمرأة من الثواب» .

[فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشارًا بما قال لها رسول الله ﷺ] .

ثم قال رسول الله ﷺ: «منزلة الزوج من المرأة [بمنزلة] الرأس

أدب النساء لعبد الملك بن حبيب · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب النساء لعبد الملك بن حبيبص ٢٦٥