وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: ((كانَ رسولُ اللهِ 4 يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ (1)، والتي في آل عمران: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (2))) (3).
وفي رواية لمسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ رسول الله 4،كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية في البقرة، وفي الآخرة منهما: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (4))) (5).
قال الإمام النووي - رحمه الله -:
((هذا دليل لمذهبنا ومذهب الجمهور: أنه يستحب أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة سورة، ويستحب أن يكون هاتان السورتان، أو الآيتان كلاهما سنة.
وقال مالك - رحمه الله - وجمهور أصحابه: لا يقرأ غير الفاتحة. (6)
وقال بعض السلف: لا يقرأ شيئا، وكلاهما خلاف هذه السنة الصحيحة التي لا معارض لها)) (7).
(1) سورة البقرة (136).
(2) سورة آل عمران (64).
(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: استحباب ركعتي سنة الفجر، برقم: (727)، (1/ 502).
(4) سورة آل عمران، الآية (52).
(5) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: استحباب ركعتي سنة الفجر، برقم: (727)، (1/ 502).
(6) كفاية الطالب، (1/ 359)، وقال في الرسالة للقيرواني (1/ 146): والقراءة بأم القرآن في الصلاة فريضة وما زاد عليها سنة.
(7) شرح النووي على مسلم (6/ 6).