المغرب، بل قد جاء صريحاً كما في حديث أنس وغيره، فلا وجه للقول بالكراهة)) (1).
وقال السيوطي - رحمه الله - في شرح سنن ابن ماجه - رحمه الله -: ((المراد: بيان أن مع كل فريضة نفلا، وينبغي أن يصلي بينهما نافلة؛ لشرف الوقت وكثرة الثواب)) (2).
سابعًا: ما رواه محمد بن نصر - رحمه الله - وغيره بأسانيد قوية عن عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبي بن كعب، وأبي الدرداء، وأبي موسى - رضي الله عنهم - وغيرهم أنهم كانوا يواظبون على صلاة ركعتين قبل المغرب (3).
وقد احتج أصحاب القول الثاني ـ وهم القائلون بأن هذا الوقت وقت نهي و أنه لا يصح شيء من الصلاة فيه ـ بأدلة أهمها:
أولا: ما روي عن النبي 4 أنه قال: ((بين كل أذانين صلاة لمن شاء إلا المغرب)) (4).
(1) حاشية السندي على سنن ابن ماجه (1/ 355).
(2) شرح سنن ابن ماجه (1/ 81).
(3) ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح: (2/ 108).
وقد روى فعل هاتين الركعتين عبد الرزاق في مصنفه، باب الركعتين قبل المغرب، برقم (3981)، (2/ 434).
وابن أبي شيبة في مصنفه في الصلاة: من كان يصلي ركعتين قبل المغرب (2/ 356).
والبيهقي في سننه، كتاب الصلاة، باب من جعل قبل صلاة المغرب ركعتين (2/ 476) عن عبد الرحمن بن عوف وأبي بن كعب.
(4) أخرجه البزار في مسنده، (10/ 302)، برقم: (4422)، قال الشوكاني في الفوائد المجموعة (1/ 19): ((تفرد به حيان وهو صدوق، ولم يتابع على الزيادة المذكورة (إلا المغرب)))، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (2362).