وَلاَ عَلاَنِيَةً: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ)) (1).
وعَنِ الأَسْوَدِ، وَمَسْرُوقٍ (2) - رحمهما الله - أنهما قَالاَ: نَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ: ((مَا كَانَ يَوْمُهُ الَّذِي كَانَ يَكُونُ عِنْدِي إِلاَّ صَلاَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ 4 فِي بَيْتِي)) تَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ (3).
وعن عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أنها قَالَتْ: ((وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ، وَمَا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى ثَقُلَ عَنِ الصَّلاَةِ، وَكَانَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلاَتِهِ قَاعِدًا ـ تَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ـ وَكَانَ النَّبِيُّ 4 يُصَلِّيهِمَا، وَلاَ يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يُثَقِّلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ)) (4).
المطلب السادس: ما جاء في عدم مداومة النبي 4 على الصلاة بعد العصر:
وعن عِمْرَان بن حُدَيْرٍ (5) - رحمه الله - أنه قَالَ: سَأَلْتُ لاحِقًا (6) - رحمه الله - عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ
(1) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها، برقم: (567)، (1/ 213).
وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي 4 بعد العصر، برقم: (1973)، (2/ 211).
(2) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد، مات سنة اثنتين ويقال سنة ثلاث وستين، تقريب التهذيب (1/ 528).
(3) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها، برقم: (568)، (1/ 214).
وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي 4 بعد العصر، برقم: (1974)، (2/ 211).
(4) سبق تخريجه ص: (73).
(5) عمران بن حدير ـ بمهملات مصغر ـ السدوسي، أبو عبيدة ـ بالضم ـ البصري، ثقة ثقة، مات سنة تسع وأربعين ومائة، تقريب التهذيب (1/ 429).
(6) لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري أبو مجلز ـ بكسر الميم، وسكون الجيم، وفتح اللام، بعدها زاي ـ، مشهور بكنيته، ثقة، مات سنة ست وقيل: تسع ومائة، وقيل: قبل ذلك، تقريب التهذيب (1/ 586).