تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طاعة مَن اجتمعوا على تأميره، فمن نَكَثَ بيعتَه خرج عن الجماعة)) (1).

وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: عن النبي 4 أنه قال: ((من رأى من أميره ما يكره، فليصبرْ عليه، فإنَّه مَن فارق الجماعةَ شِبْرًا فمات إلاَّ مات ميتة جاهلية)) (2).

الخامس: وتطلق الجماعة على: أهلِ الحلِّ والعَقد، وهم العُلماء والأمراء والقَادة والوُلاة والقُضاة والأعيان، أو بعضهم إذا اجتمعوا على أمر من مَصالح المسلمين، كتولية إمامٍ وبيعته أو عزله.

قال ابن بَطَّال - رحمه الله -: ((والمراد بالجماعة: أهلُ الحل والعقد من كل عصر)) (3).

السادس: وتُطلق الجماعة على: الفريق من الناس اجتمعوا على شيء ما، وهي دون الجماعة الكُبرى مثل جماعة المسجد؛ ففي الحديث: ((مَن صلَّى العشاء في جماعة ... )) (4)، وقوله 4: ((صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ ... )) (5)، قال البخاري - رحمه الله -: ((باب: اثنان فما فوقهما جماعة)) (6)، وذلك يعني: في الصلاة.

وفي الحديث: ((كلوا جميعًا، ولا تفرَّقوا؛ فإنَّ البركةَ مع الجماعة)) (7).

(1) حكاه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (13/ 37).

(2) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الفتن، باب: قول النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ (سترون بعدي أمورا تنكرونها)، برقم: (6646)، (6/ 2588).

و مسلم في صحيحه، كتاب: الإمارة، باب: الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن، برقم: (4896)، (6/ 21).

(3) حكاه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (13/ 316).

(4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: المساجد، باب: فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، برقم: (1523)، (2/ 125).

(5) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: وجوب صلاة الجماعة، برقم: (619)، (1/ 231).

و مسلم في صحيحه، كتاب: المساجد، باب: فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، برقم: (1504)، (2/ 121).

(6) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: اثنان فما فوقهما جماعة، (1/ 234).

(7) أخرجه ابن ماجه في السنن، كتاب: الأطعمة، باب: الاجتماع على الطعام، برقم: (3287)، (2/ 1093)، قال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب، كتاب: الطعام وغيره، برقم: (1291)، (2/ 28): ((ضعيف جدًا والجملة الأولى ثابتة)).

آداب متعلقة بسنن الرواتب · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب متعلقة بسنن الرواتبص ١٢٨