تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ لي فيها عَمَلٌ صَالِحٌ (1).

المطلب الخامس: أنها سبب لدخول الجنة والتنعم بقصورها:

عن أبي فِراسٍ ربيعةَ بنِ كعبٍ الأسلميِّ (2) خادِمِ رَسُول الله 4، ومن أهلِ الصُّفَّةِ - رضي الله عنه - أنه قَالَ: كُنْتُ أبِيتُ مَعَ رسولِ الله 4 فآتِيهِ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ: ((سَلْنِي)) فقُلْتُ: اسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ في الجَنَّةِ، فَقَالَ: ((أَوَ غَيرَ ذلِكَ))؟ قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: ((فأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ)) (3).

وقد وصف رسول الله 4 بناء الجنة فقال: ((لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَمِلاطُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَاليَاقُوتُ، وَتُرْبَتُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ دَخَلَهَا يَنْعَمُ وَلا يَبْأَسُ، وَيَخْلُدُ وَلا يَمُوتُ، لا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ، وَلا يَفْنَى شَبَابُهُمْ)) (4).

فمن مِنَّا لا يشتاق إلى هذه القصور الجميلة التي تجري من تحتها الأنهار وفيها ما

(1) أخرجه أحمد في المسند، (38/ 542)، برقم: (23565)، قال الشيخ شعيب الأرنؤوط: ((صحيح لغيره وهذا إسناد ضعيف)).

وابن خزيمة في صحيحه، (2/ 244)، برقم: (1253).

والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: جماع أبواب صلاة المسافر والجمع في السفر، باب: تطوع المسافر، برقم: (5505)، (3/ 225).

و الطبراني في المعجم الكبير، (4/ 170)، برقم: (4038).

(2) ربيعة بن كعب، أبو فراس، الأسلمي المدني، من أصحاب الصفة، خدم النبي 4، توفي أيام الحرة، الإصابة (2/ 394)، وتاريخ الإسلام (2/ 640).

(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الصلاة، باب: فضل السجود والحث عليه، برقم: (226)، (1/ 353).

(4) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب: صفة الجنة، باب: ما جاء في صفة الجنة ونعيمها، برقم: (2526)، (4/ 672).

وأخرجه أيضاً أحمد في المسند، (15/ 464)، برقم: (9744).

وابن حبان في صحيحه، كتاب: إخباره 4 عن مناقب الصحابة، ذكر الإخبار عن وصف بناء الجنة، برقم: (7387)، (16/ 396)، .... وصححه الألباني في صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته برقم (5427)، (1/ 543).

آداب متعلقة بسنن الرواتب · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب متعلقة بسنن الرواتبص ١١١