تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤذن ، واحتج أن أتطهر وأصلي ، فإن رضيت ، وإلا فأ ؛ مل السمك ، ووضع الصبي السمك ومر . فقال أبي : فنحن ألوى أن نتوكل في السمك . فدخلنا المسجد فصلينا ، وجاء الصبي وصلى ، فلما خرجنا فإذا بالسمك موضوع مكانه ، فحمله الصبي ومضى معنا إلى دارنا . فذكر والدي ذلك لوالدتي ، فقالت : قل له حتى يقيم عندنا ويأكل معنا ، فقلنا له ، فقال : إني صائم ، فقلنا : فتعود إلينا بالعشى ، فقال : إذا حملت مرة في اليوم لا أحمل ثانيا ، ولكني سأدخل المسجد إلى المساء ، ثم أدخل عليكم ، فمضى . . فلما أمسينا دخل الصبي ، وأكلنا ، فلما فرغنا دللناه على موضع الطهارة ، ورأينا فيه أنه يؤثر الخلوة ، فتركناه في بيت ، فلما كان في بعض الليل وكان لقريب لنا بنت زمنة ، فجاءت تمشي ، فسألناها عن حالها ، فقالت : قلت يارب بحرمة ضيفنا أن تعافيني ، فقمت . قالت : فمضينا لنطلب الصبي ، فإذا الأبواب مغلقة كما كانت ، ولم نجد الصبي ، . فقال أبي : فمتهم صغير ، ومتهم كبير . سمعت محمد بن الحسين يقول : حدثنا أبو الحارث الخطابي قال : حدثنا محمد ابن الفضل قال : حدثنا علي بن مسلم قال : حدثنا سعيد بن يحيى البصري قال : أتيت عبد الواحد بن زيد وهو جالس في ظل ، فقلت له : لو سألت الله أن يوسع عليك الرزق لرجوت أن يفعل : فقال : ربي أعلم بمصالح عباده ، ثم أخذ حصتي من الأرض ، ثم قال : اللهم إن شئت أن تجعلها ذهبا فعلت ، فإذا هي والله في يده ذهب ، فألقاها إلي وقال : أنفقها أنت فلا خير في الدنيا إلا للأخرة . سمعت محمد بن عبد الله الصوفي يقول : سمعت الحسين بن أحمد الفارسي يقول : سمعت الرقي يقول : سمعت أحمد بن منصور يقول : قال لي أستاذي أبو يعقوب السوسي : غسلت فريدا فأمسك إبهامي وهو على المغتسل . فقلت : يا بني خل يدي ؛ أنا أدري أنك لست بميت ، وإنما هي نقلة من دار إلى دار . . فخلي يدي . . وسمعته يقول : سمعت أبا بكر أحمد بن محمد الطرسوسي يقول : سمعت إبراهيم ابن شيبان يقول : صحبني شاب حسن الإرادة ، فمات ، فاشتغل قلبي به جدا ، وتوليت غسله ، فلما أردت غسل يديه بدأت بشماله من الدهشة ، فأخذها مني وناولني يمينه فقلت : صدقت يا بني ، أنا غلطت . وسمعته يقول : سمت أبا النجم المقري البرذعي بشيراز يقول : سمعت الراقي يقول : سمعت أحمد بن منصور يقول : سمعت أبا يعقوب السوسي يقول :

الرسالة القشيرية · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٤٠٤