تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاءني مريد بمكة فقال : يا أستاذ ، أنا غدا أموت وقت الظهر ؛ فخذ هذا الدينار فاحفر لي بنصفه ، وكفني بنصفه الآخر ، ثم لما كان الغد جاء وطاف بالبيت ، ثم تباعد ومات ، فغسلته ، وكفنته ووضعته في اللحد ، ففتح عينيه ، فقلت : أحياه بعد موت ؟ ! فقال : أن حي ، وكل محب لله حي . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت محمد بن الحسين البغدادي يقول : سمعت أبا علي بن وصيف المؤدب يقول : تكلم سهل بن عبد الله يوما في الذكر فقال : أن الذاكر لله على الحقيقة لو هم أن يحيى الموتى لفعل ، ومسح يده على عليل بين يديه ، فبرىء ، وقام . سمعت أبا عبد الله الشيرازي يقول : أخبرني علي بن إبراهيم بن أحمد قال : حدثنا عثمان بن أحمد قال : حدثنا الحسين بن عمر قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : كان عمرو بن عتبة يصلي والغمام فوق رأسه ، والسباع حوله تحرك أذنابها . وسمعته يقول : سمعت أبا عبد الله بن مفلح يقول : سمعت المغازلي يقول : سمعت الجنيد يقول : كانت معي أربعة دراهم فدخلت على السري وقلت : هذه أربعة دراهم حملتها إليك ، فقال : أبشر يا غلام بأنك تفلح ؛ كنت أحتاج إلى أربعة دراهم ؛ فقلت : ' اللهم ابعثها على يد من يفلح عندك ' . وسمعته يقول : حدثني إبرهيم بن أحمد الطبري قال : حدثنا أحمدبن يوسف قال : حدثناأحمد بن إبراهيم بن يحيى قال : حدثني أبي قال : حدثني أبو إبراهيم اليماني قال : خرجنا نسير على ساحل البحر مع إبراهيم بن أدهم فانتهينا إلى غيضة فيها حطب يابس كثير ، وبالقرب منه حصن ، فقلنا لإبراهيم بن أدهم : لو أقمنا الليلة هاهنا وأوقدنا من هذا الحطب ؟ فقال : افعلوا فطلبنا النار من الحصن . فأوقدنا ، وكان معنا الخبز فأخرجنا نأكل ، فقال واحد منا : ماأحسن هذا الجمر ، لو كان لنا لحم نشويه عليه ؟ ! فقال إبراهيم بن أدهم : إن الله تعالى لقادر على أن يطعمكموه . فقال : فبينا نحن كذلك إذا بأسد يدر إيلا فلما قرب منا وقع ، فاندقت عنق ، فقام إبراهيم بن أدهم وقال : أذبحوه ، فقد أطعمكم الله . فذبحناه . . وشوينا من لحمه والأسد واقف ينظر إلينا .

الرسالة القشيرية · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٤٠٥