' من أحب لقاء الله أحب الله لقاء ، ومن لم يحب لقاء الله لم يحب الله لقاءه ' أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عبدان قال : حدثنا أحمد بن عبيد الصفار البصري قال : حدثنا عبد الله بن أيوب قال : حدثنا الحسين بن موسى قال : حدثنا الهيثم بن خارجة قال : حدثنا الحسن بن يحيى عن صدقة الدمشقي ، عن هشام الكتاني ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، عن جبريل عليه السلام ، عن ربه سبحانه وتعالى قال : ' من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ، وما ترددت في شيء كترددي في قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ، ولا بد له منه ، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلى من أداء ما افترضت عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا ' . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال : أخبرنا أحمد بن عبيد قال : حدثنا عبيد ابن شريك قال : أخبرنا يحيى ، قال : حدثنا مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' إذا أحب الله ، عز وجل ، العبد قال لجبريل : يا جبريل ، إني أحب فلانا فأحبه ؛ فيحبه جبريل ، ثم ينادي جبريل في أهل السماء إن الله تعالى قد أحب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يضع له القبول في الأرض ، وإذا أبغض الله العبد قال مالك لا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك ' . والمحبة : حالة شريفة شهد الحق ، سبحانه ، بها للعبد ، وأخبر عن محبته للعبد ، فالحق : سبحانه ، يوصف بأنه يحب العبد ، والعبد يوصف بأنه يحب الحق سبحانه . والمحبة على لسان العلماء : هي الإرادة ، وليس مراد القوم بالمحبة الإرادة ؛ فإن الإرادة لا تتعلق بالقديم ، اللهم إلا أن تحمل على إرادة التقرب إليه والتعظيم له . ونحن نذكر من تحقيق هذه المسألة طرفا إن شاء الله تعالى ؛ فمحبة الحق سبحانه ، للعبد إرادته لإنعام مخصوص عليه ، كما أن رحمته له إرادة الإنعام ، فالرحمة أخص من الإرادة ،
الرسالة القشيرية · الصفحة ٣٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الرسالة القشيريةص ٣٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي