تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسئل يحيى بن معاذ عن العارف ، فقال : رجل كائن بائن ، ومرة قال : كان فبان . وقال ذو النون : علامة العارف ثلاثة : لا يطفىء نور معرفته نور ورعه ، ولا يعتقد باطنا من العلم ينقض عليه ظاهرا من الحكم ، ولا تحمله كثرة نعم الله عز وجل ، عليه على هتك أستار محارم الله . وقيل : ليس بعارف من وصف المعرفة عند أبناء الآخرة ، فكيف عند أبناء الدنيا ؟ ؟ وقال أبو سعيد الخراز : المعرفة تأتي من عين الجود وبذل المجهود . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت بن عبد الله يقول : سمعت جعفرا يقول : سئل الجنيد عن قول ذي النون المصري في صفة العارف . كان ها هنا فذهب فقال الجنيد : العارف : لا يحصره حال عن حال ، ولا يحجبه منزل ن التنقل في المنازل ، فهو مع أهل كل مكان يمثل الذي هو فيه يجد مثل الذي يجدون ، وينطق فيها بمعالمها لينتفعوا بها . وسمعته يقول : سمعت عبد الله الرازي يقول : سمعت محم بن الفضل يقول : المعرفة حياة القلب مع الله تعالى . وسمعته يقول : سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول : سمعت الكتاني يقول : سئل أبو سعيد الخراز : هل يصير العارف إلى حال يجفو عليه البكاء ؟ فقال : نعم ، إنما البكاء في أوقات سيرهم إلى الله تعالى ، فإذا نزلوا إلى حقائق القرب وذاقوا طعم الوصول من بره زال عنهم ذلك . ؟

| باب المحبة

قال الله عز وجل : ' يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ' . أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسين قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق قال : حدثنا السلمي قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

الرسالة القشيرية · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٣٤٧