وقال قوم : كذا . . وكذا . . ، فأخذ السري جلدة ذراعه ، ومدها ، فلم تمتد ، ثم قال : وعزته تعالى ، لو قلت : إن هذه الجلدة يبست على هذا العظم من محبته لصدقت . ثم غشى عليه ، فدار وجهه كأنه قمر مشرق ، وكان السري به أدمة . ويحكى عن السري أنه قال : منذ ثلاثين سنة أنا في الاستغفار من قولي : الحمد لله مرة . قيل : وكيف ذلك ؟ فقال : وقع ببغداد حريق ، فاستقبلني رجل ، فقال لي : نجا حانوتك . فقلت : الحمد لله . فمنذ ثلاثين سنة أنا نادم على ما قلت ، حيث أردت لنفسي خيرا مما حصل للمسلمين ! ! . أخبرني به عبد الله بن يوسف قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا بكر الحربي يقول : سمعت السري يقول ذلك . ويحكى عن السري أنه قال : أنا أنظر في أنفي في اليوم كذا . . وكذا مرة ، مخافة أن يكون قد اسود ، خوفا من الله أن يسود صورتي لما أتعاطاه . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد بن الحسن ابن الخشاب يقول : سمعت جعفر بن نصير يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري يقول : أعرف طريقا مختصرا قصدا إلى الجنة : فقلت له : ما هو ؟ . فقال : لا تسأل من أحد شيئا ، ولا تأخذ من أحد شيئا ، ولا يكن معك شيء تعطى منه أحدا . سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول : سمعت أبا نصر السراج الطوسي يقول : سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول : سمعت الجنيد ابن محمد يقول : سمعت السري يقول : أشتهي أن أموت ببلد غير بغداد ، فقيل له : ولم ذلك ؟ فقال : أخاف ألا يقبلني قبري فافتضح . سمعت عبد الله بن يوسف الاصبهاني يقول : سمعت أبا الحسن بن عبد الله المغوطي الطرسوسي يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري يقول : اللهم مهما عذبتني بشيء فلا تعذبني بذل الحجاب . سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت
الرسالة القشيرية · الصفحة ٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الرسالة القشيريةص ٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي