ومر معروف بسقاء يقول : رحم الله من يشرب ، وكان صائما ، فتقدم فشرب ، فقيل له ألم تكون صائما ؟ فقال : بلى ، ولكني رجوت دعاءه . ومنهم : سري بن المغلس السقطي
| أبو الحسن سري بن المغلس السقطي
خال الجنيد ، وأستاذه . وكان تلميذ معروف الكرخي ؛ كان أوحد زمانه في الورع ، وأحوال السنة وعلوم التوحيد : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول : سمعت أبا عمرو بن علوان يقول : سمعت أبا العباس بن مسروق يقول : بلغني أن السري السقطي كان يتجر في السوق ، وهو من أصحاب معروف الكرخي ، فجاءه معروف يوما ، ومعه صبي يتيم ، فقال : اكس هذا اليتيم . قال سري : فكسوته ، ففرح به معروف ، وقال : بغض الله إليك الدنيا ، وأراحك مما أنت فيه . فقمت من الحانوت وليس شيء أبغض إلي من الدنيا . وكل ما أنا فيه من بركات معروف . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا عمر الأنماطي يقول : سمعت الجنيد يقول : ما رأيت أعبد من السري : أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رؤى مضطجعا إلا في علة الموت . ويحكى عن السري أنه قال : التصوف : أسم لثلاث معان : وهو الذي لا يطفىء نور معرفته نور ورعه . ولا يتكلم بباطن في علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب أو السنة . ولا تحمله الكرامات على هتك أستار محارم الله . مات السري سنة : سبع وخمسين ومائتين . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يحكى عن الجنيد ، رحمه الله ، أنه قال : سألني السري يوما عن المحبة ، فقلت : قال قوم : هي الموافقة ، وقال قوم : الإيثار ،