تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجريري يقول : سمعت الجنيد يقول : دخلت يوما على السري السقطي وهو يبكي ، فقلت له : ما يبكيك ؟ فقال : جائتني البارحة الصبية ، فقالت : يا أبتي ، هذه ليلة حارة ، وهذا الكوز أعلقه ها هنا . ثم إني حملتني عيناي فنمت ، فرأيت جارية من أحسن الخلق قد نزلت من السماء ، فقلت : لمن أنت ؟ فقالت : لمن لا يشرب الماء المبرج في الكيزان . فتناولت الكوز فضربت به الأرض فكسرته . قال الجنيد : فرأيت الخزف لم يرفعه ولم يمسه ، حتى عفا عليه التراب . ومنهم :

| أبو نصر بشر بن الحارث الحافي

أصله من مرو وسكن بغداد ، ومات به ، وهو ابن أخت علي بن خشرم . مات سنة سبع وعشرين ومائتين . وكان كبير الشأن . وكان سبب توبته : أنه أصاب في الطريق كاغدة مكتوبا فيها أسم الله رجل قد وطئتها الأقدام ، فأخذها واشترى بدورهم كان معه غالية ، فطيب بها الكاغدة ، وجعلها في شق حائط فرأى فيها التأ كأن قائلا يقول له : يا بشر ، طيبت اسمى ، لأطيبن في الدنيا والآخرة . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : مر بشر ببعض الناس ، فقالوا : هذا الرجل لا ينام الليل كله ، ولا يفطر إلا في كل ثلاثة أيام مرة ؛ فبكى بشر ، فقيل له في ذلك فقال : إني لا أذكر أني سهرت ليلة كاملة ، ولا أني صمت يوما لم أفطر من ليلته ، ولكن الله سبحانه وتعالى يلقي في القلوب أكثر مما يفعله العبد لطفا منه ، سبحانه ، وكرما . . ثم ذكر إبتداء أمره : كيف كان علي ما ذكرناه . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله الرازي

الرسالة القشيرية · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٣٠