لا تمسها ، فإنه يجيء الساعة . فلما كان بعد ساعة ، وافى النصراني ؛ وأكب على رأس إبراهيم بن أدهم وأسلم .
| باب الشكر
قال الله عز وجل : ' لئن شكرتم لأزيدنكم ' . وحدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي قال : أخبرنا أبو الحسن الصفار ، قال حدثنا الإسقاطي قال : حدثنا منجاب قال : حدثنا يحيى ابن يعلى ، عن أبي خباب ، عن عطاء ، قال : دخلت على عائشة ، رضي الله عنها ، مع عبيد بن عمير ، فقلت : أخبرينا بأعجب ما رأيت من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . فبكت ، وقالت : وأي شأنه لم يكن عجبا ؟ . . إنه أتاني في ليلة . . فدخل معى في فراشي ، أو قالت : في لحافي : حتى مس جلدي ، ثم قال : يا بنت أبي بكر ، ذريني أتبعد لربي . قالت : قلت : إني أحب قربك فأذنت له فقام إلى قربة من ماء . فتوضأ وأكثر صب الماء . . ثم قام يصلي . فبكى ، حتى سالت دموعه على صدره . . ثم ركع فبكى ، ثم سجد فبكى ، ثم رفع رأسه فبكى . فلم يزل كذلك حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة . فقلت له : يا رسول الله ، ما يبكيك ، وقدغفر الله لك ماتقدم من ذنبك وماتأخر ؟ ! فقال : أفلا أكون عبدا شكورا ؟ ولم لا أفعل : وقد أنزل الله علي : ' إن في خلق السموات والأرض . الآية ' . قال الأستاذ : حقيقة الشكر عند أهل التحقيق : الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع ، وعلى هذا القول : يوصف الحق سبحانه ، بأنه : شكور ، توسعا ومعناه : أنه يجازي العباد على الشكر ، فسمي جزاء الشكر شكرا ؛ كما قال تعالى : ' وجزاء سيئة سيئة مثلها ' [ الشورى : 40 ] .