أحسن ! ! نجيناك من التلف بالتلف فمشيت وأنا أقول : أهابك أن أبدي إليك الذي أخفي . . . وسري يبدي ما يقول له طرفي نهاني حيائي منك أن أكتم الهوي . . . وأغنيتني بالفهم منك عن الكشف وتلطف في أمري . فأبديت شاهدي . . . إلى غائبي واللطف يدرك باللطف تراءيت لي بالغيب ، حتى كأنما . . . تبشرني في الغيب أنك في الكف اراك وبي من هيبتي لك وحشة . . . فتؤنسني باللطف منك وبالعطف وتحيي محبا أنت في الحب حتفه . . . وذا عجب كون الحياة مع الحتف سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا سعدان التاهرتي يقول : سمعت حذيفة المرعشي يقول : وكان قد خدم إبراهيم بن أدهم ، وصحبه ، فقيل له : ما أعجب ما رأيت منه ؟ فقال : بقينا في طريق مكة أياما لم نجد طعاما ، ثم دخلنا الكوفة ، فأوينا إلى مسجد خراب ، فنظر إلى إبراهيم بن أدهم ، وقال : يا حذيفة ، أرى بك أثر الجوع ! ! فقلت : هو ما رأة الشيخ . فقال علي بدواة ، وقرطاس . فجئت به ، فكتب : ' بسم الله الرحمن الرحيم ، أنت المقصود إليه بكل حال ' ، والمشار إليه بكل معنى : أنا حامد أنا شاكر أنا ذاكر . . . أنا جائع أنا نائع أنا عاري هي ستة وأنا الضمين لنصفها . . . فكن الضمين لنصفها يا باري مدحي لغيرك لهب نار خضتها . . . فأجر عبيدك من دخول النار والنار عندي كالسؤال فهل ترى . . . أن لاتكلفني دخول النار ثم دفع إلى الرقعة : قال : أخرج ، ولا تعلق قلبك بغير الله تعالى ، وادفع الرقعة إلى أول من يلقاك . قال : فخرجت . . فأول من لقيني رجل كان على بغلة ، فدفعتها إليه ، فأخذها وبكى ، وقال : ما فعل صاحب هذه الرقعة ؟ فقلت : هو في المسجد الفلاني . فدفع إلي صرة فيها ستمائة دينار . ثم لقيت رجلا آخر ، فقلت له : من صاحب هذه البغلة ؟ فقال لي : هو نصراني فجئت إلى إبراهيم بن أدهم ، وأخبرته بالقصة ، فقال :
الرسالة القشيرية · الصفحة ٢٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الرسالة القشيريةص ٢٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي