تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القلب ، قال : هذا قول أهل الأصول ، إن الكلام : هو المعنى الذي قام بالقلب من معنى الأمر والنهي ، والخبر ، والاستخبار . قوال الجنيد في جوابات مسائل الشاميين أيضا : تفرد الحق بعلم الغيوب ، فعلم ما كان ، وما يكون ، ومالا يكون : أن لو كان كيف كان يكون . وقال الحسين بن منصور : من عرف الحقيقة في التوحيد سقط عنه : لم وكيف . أخبرنا محمد بن الحسين ، قال : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت جعفر بن محمد يقول : قال الجنيد : أشرف المجالس وأعلاها الجلوس مع الفكرة في ميدان الوحيد . وقال الواسطي : ما احدث الله شيئا أكرم من الروح . صرح بأن الروح مخلوقة . قال الأستاذ الإمام زين الإسلام أبو القاسم ، رحمه الله : دلت هذه الحكايات على أن عقائد مشايخ الصوفية توافق أقاويل أهل الحق في مسائل الأصول . وقد اقتصرنا على هذا المقدار خشية خروجنا عما أثرناه من الإيجاز والاختصار . الحق سبحانه

| فصل

قال الأستاذ زين الإسلام أبو القاسم ، أدام الله عزه : وهذه فصول تشتمل على بيان عقائدهم في مسائل التوحيد ذكرناها على وجه الترتيب . قال شيوخ هذه الطريقة ، على ما يدل عليه متفرقات كلامهم ، ومجموعاتهم ، ومصنفاتهم في التوحيد : إن الحق ، سبحانه وتعالى : موجود ، قديم ، واحد ، حكيم ، قادر ، عليم ، قاهر ، رحيم ، مريد ، سميع ، مجيد ، رفيع ، متكلم ، بصير متكبر ، قدير ، حي أحد ، باق ، صمد . وأنه عالم بعلم ، قادر بقدرة ؛ مريد بإرادة ؛ سميع بسمع ؛ بصير ببصر ؛ متكلم بكلام ؛ حي بحياة ؛ باق ببقاء . وله يدان هما صفتان ؛ يخلق بهما ما يشاء ، سبحانه ، على التخصيص . وله الوجه . وصفات ذاته مختصة بذاته ، لا يقال هي هو ، ولا هي غيار له ، بل هي صفات أزلية ، ونعوت سرمدية ، وأنه إحدى الذات ، ليس يشبه شيئا من المصنوعات ، ولا يشبهه شيء من المخلوفات ، ليس بجسم ، ولا جوهر ولا عرض ، ولا صفاته أعراض ، ولا يتصور في الأوهام ، ولا يتقدر في العقول ، ولا له جهة ولا مكان ، ولا يجري عليه وقت وزمان ، ولا يجوز في وصفه زيادة ولا نقصان ، ولا يخصه هيئة وقد ، ولا يقطعه نهاية وحد ،

الرسالة القشيرية · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ١٩