تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يحله حادث ، ولا يحمله على الفعل باعث ، ولا يجوز عليه لون ولا كون ، ولا ينصره مدد ولا عون ؛ ولا يخرج عن قدرته مقدور ؛ ولا ينفك عن حكمه مفطور ؛ ولا يعزب عن علمه معلوم ؛ ولا هو على فعله كيف يصنع وما يصنع ملوم ؛ لايقال له : أي ؛ ولا حيث ؛ ولا كيف ؛ ولايستفتح له وجود : فيقال : متى كان : ولا ينتهي له بقاء : فيقال إستوفى الأجل والزمان ، ولا يقال : لم فعل ما فعل ؛ إذ لا علة لأفعاله ؛ ولا يقال ما هو ؛ إذ لا جنس له فيتميز بأمارة عن أشكاله . يرى لا عن مماقلة ، ويصنع لا عن مباشرة ومزاولة . له الأسماء الحسنى ، والصفات العلا ، يفعل ما يريد ، ويذل لحكمه العبيد ، لايجري في سلطانه إلا ما يشاء ، ولا يحصل في ملكه غير ما سبق به القضاء ، ما علم أنه يكون من الحادثات أراد أن يكون . وما علم أنه لا يكون . مما جاز أن يكون : أراد أن لا يكون . خالق إكساب العباد : خيرها وشرها . ومبدع ما في العالم من الأعيان والآثار : قلها وكثرها . ومرسل الرسل إلى الأمم من غير وجوب عليه . ومتعبد الأنام على لسان الأنبياء ، عليهم الصلاة والسلام ؛ بما لا سبيل لأحد باللوم والاعتراض عليه ، ومؤيد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، بالمعجزات الظاهرة ، والآيات الباهرة ، بما أزاح به العذر ، وأوضح به اليقين والنكر ، وحافظ بيضة الإسلام بعد وفاته ، صلى الله عليه وسلم ، بخلفائه الراشدين ، ثم حارس الحق وناصره بما يوضحه من حجج الدين على ألسنة أوليائه ، عصم الأمة الحنفية عن الاجتماع على الضلالة ، وحسم مادة الباطل بما نصب من الدلالة ، وأنجز ما وعد من نصرة الدين بقوله : ' ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ' . ؟ ؟ أصول المشايخ فهذه : فصول تشير إلى أصول المشايخ على وجه الإيجاز ، وبالله التوفيق .

الرسالة القشيرية · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٢٠