' الرحمن على العرش استوي ' فقال : استوى علمه بكل شيء فليس شيء اقرب إليه من شيء وقال جعفر الصادق : من زعم أن الله في شيء ، أو من شيء ، أو على شيء ، فقد أشرك ؛ إذ لو كان على شيء لكان محمولا ، ولو كان في شيء لكان محصورا ، ولو كان من شيء لكان محدثا . وقال جعفر الصادق أيضا في قوله : ثم دنا فتدلى : من توهم أنه بنفسه دنا جعل ثم مسافة ، إنما التدني أنه كلما قرب منه بعده عن أنواع المعارف إذ لا دنو ولا بعد . ورأيت بخط الأستاذ أبي علي أنه قيل لصوفي : أين الله ؟ فقال : أسحقك الله ! ! تطلب مع العين أين ؟ ! أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا العباس ابن الخشاب البغداي يقول : سمعت أبا القاسم بن موسى يقول : سمعت محمد بن أحمد يقول : سمعت الأنصاري يقول : سمعت الخراز يقول : حقيقة القرب : فقد حس الأشياء من القلب وهدوء الضمير إلى الله تعالى . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن علي الحافظ يقول : سمعت أبا معاذ القزويني يقول : سمعت أبا علي الدلال يقول : سمعت أبا عبد الله بن قهرمان يقول : سمعت إبراهيم الخواص يقول : إنتهيت إلى رجل ، وقد صرعه الشيطان ، فجعلت أؤذن في أذنه ، فناداني الشيطان من جوفه : عني أقتله ؛ فإنه يقول القرآن مخلوق . وقال ابن عطاء : إن الله تعالى لما خلق الأحرف جعلها سرا له ، فلما خلق آدم عليه السلام بث فيه ذلك السر ، ولم يبث ذلك السر في أحد من ملائكته ، فجرت الأحرف على لسان آدم عليه السلام بفنون الجريان وفنون اللغات ، فجعلها الله صورا لها صرح ابن عطاء القول بأن الحروف مخلوقة . وقال سهل بن عبد الله : إن الحروف لسان فعل ، لا لسان ذاته ؛ لأنها فعل في مفعول . قال : وهذا أيضا تصريح بأن الحروف مخلوقة . وقال الجنيد في جوابات مسائل الشاميين : التوكل عمل القلب ، والتوحيد قول
الرسالة القشيرية · الصفحة ١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الرسالة القشيريةص ١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي