تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال لمحمد الفراء : أشهد أني أسلمت جديدا على يد هذا الرجل ، وأشار إلي . سمعت محمد بن الحسين السلمي ، يقول : سمعت أبا حسين الفارسي يقول : سمعت إبراهيم بن فاتك يقول : سمعت الجنيد يقول : متى يتصل من لا شبيه له ولا نظير له بمن له شبيه ونظير ؟ ! هيهات ، هذا ظن عجيب إلا بما لطف اللطيف من حيث لا درك ، ولا وهم ، ولا إحاطة إلا إشارة اليقين وتحقيق الإيمان . أخبرنا محمد بن الحسين ، رحمه الله تعالى ، قال : سمعت عبد الواحد ابن بكر يقول : حدثني أحمد بن محمد بن علي البرعي ، قال : حدثنا طاهر بن إسماعيل الرازي ، قال : قيل ليحيى بن معاذ : أخبرني عن الله عز وجل . فقال : اله واحد . فقيل له : كيف هو ؟ فقال : ملك قادر . فقيل : أين هو ؟ فقال : هو بالمرصاد . فقال السائل : لم أسألك عن هذا ! ! فقال السائل : لم أسألك عن هذا ! ! فقال : ما كان غير هذا كان صفة المخلوق . فأما صفته فما أخبرتك عنه وأخبرنا محمد بن الحسين ، قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : كل ما توهمه متوهم بالجهل أنه كذلك ، فالعقل يدل على أنه بخلافه . وسأل ابن شاهين الجنيد عن معنى : مع . فقال مع ، على معنيين : مع الأنبياء بالنصرة والكلاءة ، قال الله تعالى : ' إنني معكما أسمع وأرى ' . ومع العامة بالعلم والإحاطة ، قال تعالى : ' ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ' . فقال ابن شاهين : مثلك يصلح أن يكون دالا للأمة على الله . العرش وسئل ذو النون المصري عن قوله تعالى : ' الرحمن على العرش استوى ' . فقال : أثبت ذاته ونفى مكانه ، فهو موجود بذاته ، والأشياء موجودة بحكمه ، كما شاء سبحانه . وسئل الشبلي عن قوله تعالى : ' الرحمن على العرش استوى ' . فقال : الرحمن لم يزل ، والعرش محدث والعرش بالرحمن استوي . وسئل جعفر بن نصير عن قوله تعالى :

الرسالة القشيرية · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ١٧