تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد أشكل علي سطلي ، فهو لك ، والدراهم لك . فقال البقال : سطلك هذا ، وأنا أردت أن أجربك . فقال : لا آخذه . ومضى . وترك السطل عنده . وقيل : سيب ابن المبارك دابة قيمتها كثيرة ، وصلى صلاة الظهر ، فرتعت الدابة في زرع قرية سلطانية ، فترك ابن المبارك الدابة ولم يركبها . وقيل : رجع ابن المبارك من مرو إلى الشام في قلم استعاره فلم يرده على صاحبه . واستأجر النخعي دابة ، فسقط سوطه من يده ، فنزل ، وربط الدابة ، رجع فأخذ السوط ، فقيل له : لو حولت الدابة إلى الموضع الذي سقط فيه السوط فأخذته كان أسهل لك فقال : إنما استأجرتها لأمضي هكذا . . لا هكذا ! ! وقال أبو بكر الدقاق : تهت في تيه بني إسرائيل خمسة عشر يوما . . فلما وافيت الطريق ، استقبلني جندي فسقاني شربة من ماء ، فعادت قسوتها على قلبي وتألمت ثلاثين سنة . وقيل : خاطت رابعة العدوية شقا في قميصها في ضوء مشعلة سلطان ، ففقدت قلبها زمانا ، حتى تذكرت ، فشقت قميصها ، فوجدت قلبها . وروي سفيان الثوري في المنام ، وله جناحان يطير بهما في الجنة من شجرة إلى شجرة . فقيل : بم نلت هذا ؟ : فقال : بالورع . ووقف حسان بن أبي سنان على أصحاب الحسن ، فقال : أي شيء أشد عليكم ؟ فقالوا : الورع . فقال : ولا شيء أخف علي منه . فقالوا : فكيف ؟ فقال : لم أرو من نهركم منذ أربعين سنة . وكان حسان بن أبي سنان لا ينام مضطجعا ، ولا يأكل سمينا ولا يشرب ماء باردا ستين سنة ، فرؤي في المنام بعد موته ، فقيل له : ما فعل الله بك ؟ .

الرسالة القشيرية · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ١٥٠