تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الورع فلما ضاقت عليهم الأمور فزعوا إلىالتقلل . وسمعته يقول : سمعت أبا القاسم الدمشقي يقول : سمعت الشبلي يقول : الورع أن تتورع عن كل ما سوى الله تعالى . وسمعته يقول : أخبرنا أبو جعفر الرازي قال : حدثنا العباس بن حمزة قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : حدثنا إسحاق بن خلف ؛ قال : الورع ، المنطق : أشد منه في الذهب والفضة ، والزهد في الرياسة ك أشد منه في الذهب والفضة ، لأنك تبدلهما في طلب الرئاسة . وقال أبو سليمان الداراني : الورع : أول الزهد ، كما أن القناعة : طرف من الرضا . وقال أبو عثمان : ثواب الورع خفة الحساب . وقال يحيى بن معاذ : الورع : الوقوف على حد العلم من غير تأويل . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت الحسين بن أحمد بن جعفر يقول : سمعت محمد بن داود الدينوري يقول . سمعت عبد الله بن الجلاء يقول : أعرف من أقام بمكة ثلاثين سنة لم يشرب من ماء زمزم إلا ما استقاه بركوته ، ورشائه ، ولم يتناول من طعام جاب من مصر . وسمعته يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت علي بن موسى التاهرتي يقةل : وقع من عبد الله بن مروان فلس في بئر قذرة ، فاكترى عليه بثلاثة عشر دينارا حتى أخرجه ، فقيل له في ذلك ، فقال : كان عليه اسم الله تعالى . وسمعته يقول : سمعت أبا الحسن الفارسي يقول : سمعت بن علوية يقول : سمعت يحيى بن معاذ يقول : الورع على وجهين : ورع في الظاهر ؛ وهو : أن لايتحرك إلا لله تعالى . وورع في الباطن ، وهو : أن لايدخل قلبك سوى الله تعالى : وقال يحيى بن معاذ : من لم ينظر في الدقيق من الورع لم يصل إلى الجليل من العطاء . وقيل : من دق في الدين نظره جل في القيامة خطره . وقال ابن الجلاء : من لم يصحبه التقي في فقره أكل الحرام النص . وقال يونس بن عبيد : الورع : الخروج عن كل شبهة ، ومحاسبة النفس في كل طرفة .

الرسالة القشيرية · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ١٤٧