وقال الأستاذ الإمام : ما نجا من نجا إلا بالحكم والقضاء ، قال الله تعالى : ' إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ' الآية . وقال أيضا : ما نجا من نجا إلا بما سبق له من الاجتباء ، قال الله تعالى : ' واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ' .
| باب الورع
أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : حدثنا محمد بن سليمان الزاهد قال أخبرنا محمد بن الحسين بن قتيبة ، قال : حدثنا أحمد بن إبي طاهر الخرساني . قال : حدثنا يحيى بن العيزار قال : حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبى الأسود الدؤلي ، عن أبى ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه ' . قال الأستاذ الإمام رضي الله عنه : أما الورع ، فإنه : ترك الشبهات . كذلك قال إبراهيم بن أدهم : الورع ترك كل شبهة ، وترك مالا يعنيك هو ترك الفضلات . وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : ' كنا ندع سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في باب من الحرام ' . وقال صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة : ' كن ورعا تكن أعبد الناس ' . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، يقول سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت جعفر بن محمد يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السرى يقول : كان أهل الورع في أوقاتهم أربعة : حذيفة المرتعش ، ويوسف بن أسباط ، وإبراهيم بن أدهم ، وسليمان الخواص ، فنظروا في