فقال أحدهما لصاحبه : من هاهنا ؟ فقال الآخر : إبراهيم بن أدهم : فقال : ذلك الذي رد الله مكانه ، ورفعت درجته . وقيل : التقوى على وجوه : للعامة : تقوى الشرك ، وللخاصة : تقوى المعاصي ، وللأولياء : تقوى التوصل بالأفعال ، وللأنبياء تقوى نسبة الأفعال ؛ إذ تقواهم منه إليه . وعن أمير المؤمنين علي ، رضي الله عنه ، قال : سادة الناس في الدنيا الأسخياء ، وسادة الناس في الآخرة الأتقياء . أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو الحسين البصري قال : أخبرنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك ، عن يحيى ابن أيوب ، عن عبيد الله بن رحو ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' من نظر إلى محاسن امرأة فغض بصره في أول مرة ، أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها في قلبه ' . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا العباس محمد بن الحسين ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله الفرغاني يقول : كان الجنيد جالسا مع رويم ، والجريري ، وابن عطاء ، فقال الجنيد : ما نجا من نجا إلا بصد اللجا ، قال الله تعالى : ' وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت . . الآية ' . وقال رويم ، رحمه الله : ما نجا ما نجا إلا بصدق التقي ، قال تعالى : ' وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم . . ' . وقال الجريري : ما نجا من نجا إلا بمراعاة الوفاء ، قال الله تعالى : ' والذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق ' . وقال ابن عطاء : ما نجا من نجا إلا بتحقيق الحياء من الله قال الله تعالى : ' ألم يعلم بأن الله يرى ' [ العلق : 14 ] .
الرسالة القشيرية · الصفحة ١٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الرسالة القشيريةص ١٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي