[ كلامهم عن معرفة الله ] سمعت : الشيخ أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت عبد الله بن موسى السلامي يقول : سمعت أبا بكر الشبلي يقول : ' الواحد : المعروف قبل الحدود وقبل الحروف ' وهذا صريح من الشبلي أن القديم - سبحانه - لا حد لذاته ، ولا حروف لكلامه . سمعت أبا حاتم الصوفي ، يقول : سمعت أبا نصر الطوسي يقول : سئل رويم عن أول فرض افترضه الله عز وجل على خلقه ما هو ؟ فقال : المعرفة ؛ لقوله جل ذكره : ' وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ' . قال ابن عباس : إلا ليعرفون . وقال الجنيد : إن أول ما يحتاج إليه العبد من الحكمة : معرفة المصنوع صانعه ، و المحدث كيف كان إحداثه ، فيعرف صفة الخالق من المخلوق ، و صفة القديم من المحدث ، ويذل لدعوته ، ويعترف بوجوب طاعته ؛ فإن من لم يعرف مالكه لم يعترف بالملك لمن استوجبه . أخبرنى محمد بن الحسين ، قال : سمعت محمد بن عبد الله الرازى يقول : سمعت أبا الطيب المراغى يقول : للعقل دلالة ، و للحكمة إشارة ، وللمعرفة شهادة ؛ فالعقل يدل . والحكمة تشير . والمعرفة تشهد : أن صفاء العبادات لاينال بصفاء التوحيد . وسئل الجنيد عن الوحيد ، فقال : إفراد الموحد بتحقيق وحدانيته بكمال أحديته : أنه الواحد ، الذي لم يلد ، ولم يولد . بنفي الأضداد ، والأنداد ، والأشباه ، بلا تشبيه . ولا تكييف ، ولا تصوير ولا تمثيل ' ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ' . أخبرنا محمد بن يحيى الصوفي ، قال : أخبرنا عبد الله بن علي التميمي الوصفي ، يحكى عن الحسين بن علي الدامغاني ، قال : سئل أبو بكر الزاهر اباذي عن المعرفة ، فقال : المعرفة : اسم ، ومعناه وجود تعظيم في القلب يمنعك عن التعطيل والتشبيه . صفاته وقال أبو الحسن البوشنجي ، رحمه الله ، التوحيد : أن تعلم أنه غير مشبه للذوات ، ولا منفي الصفات .
الرسالة القشيرية · الصفحة ١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الرسالة القشيريةص ١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي