تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثانى عشر أن تكون إحداهما أكثر فرعا من الأخرى فمن أصحابنا من قال ما كثرت قفروعها أولة لأنها أكثر فائدة ومنها من قال هما سواء

الثالث عشر أن تكو إحداهما متععدية والأخرى واقفة بالمتعدية أولى لأنها مجمع على صحتها والواقفة مختلفف فى صحتها

الرابع عشر أن تكون إحداهما تطرد وتنعكس والأخرى تطرد ولا تنعكس فالتى تطرد وتنعكس أولى لأن التى تطرد وتنعكس تكون أقوى فى الظن ولأن الاطراد ليس بدليل لصحة العلة وأما الاطراد والانعكاس فدليل على ما سبق

الخامس عشر أن تكون إحداهما تقتضى احتياطا فى الغرض والأخرى لا تقضى احتياطا فالتى تقتضى الاحتياط أولى لأم القلب يكون عليه أسكن

السادس عشر أن تكون إحداهما تقتضى الحظر والأخرى تقتضى الإباحى فمن أصحابنا من قال هما سواء والأصح التى تقتضى الحظر أوللى لأنها أحوط

السابع عشر أن تكون إحداهما تقتضى النقل من الأصل إلى الفرع الشرعى والأخرى تقتضى التبقية على الأصل فالناقلة أولى ومن اصحابنا من قال المتبقية أوى والأول أصح لآنها تفيد حكما رشعيا لا تفيده هذه

الثامن عشر أن تكون إحداهما توجب حدا والخرى تسقطه أو إحديهما توجب العتق والأخرى تسقطه فمن أحابنا نت قال التى توجب العتق تسقط الحد أولى لأن العتق مبنى على الإيقاع والتكميل والحد من على الاستنباط والدرأ ومن اصحابنا من قال لا يترجح بما بينا لأن إيجاب الحد وإسقاطه والعتق والرق فى الحكم الشرع على السواء

التاسع عشر أن تكون إحديهما يوافقها عموم والأخرى لا يوافقها عموم فما يوافقها العموم أولى ومن أصحابنا من قال لا يكون أولى والأول أصح لأن العموم دليل بنفسه فإذا انضم إلى القياس يقويه

العشرون أن بكون مع إحديهما قول صحابى ولا يكون مع الأخرى فالتى معها قول الصحابى أولى لأن قول الصحابى حجة فى قول بعض العلماء فإذا انضم إلى القياس قواه ففالأقوى أولى

الحادى والعشرين أن تكون إحديهما تعم حكم أهلها والأخرى تخص حكم أصلها كتعليل البر بالطعم يعم ثبوت الربا فى جميع البر قليله وكثيرة وتعليله بالكيل ينفى ثبوت الربا فيما رر يكال من ابر ومن التعليل منه فرجح التعليل بالطعم لأنه عم حكم أصله على التعليل بالكيل لأنه خص حكم أصله

الثانى والعشرين أن تكون إحديهما مأخوذة من أصل متفق على تعليله والأخرى مأخوذ من أصل مختلف فى تعليله فتكون المأخوذة من أصل متفق على تعليله أولى

الثالث والعشرون أن تكون إحديهما تدخل فروعها فى فروع الأخرى فيكون الأعم أولى وهذا مثل تعليل الربا بالطعم يكون أولى من التعليل بالقوت لأن القوت يدخل فى الطعم والطعم لا يدخل فى القوت

الرابع والعشرين أن تكون إحديهما تفيد حكما هو أزيد من الآخر كالندب والإباحة فرجح الندب على الإباحة وكذلك الوجوب والندب

الخامس والعشرون أن تكون إحديهما موافقة للأصول والأخرى مخالفة لها

فهذا جملة ما ذكره العراقيون من أصحابنا فى الترجيح ذكرها القاضى أبو الطيب والقاضى أبو الحسن الماورددى والشيخ أبو إسحاق الاشيرازى

واعلم بعد هذا أت الترجيح فى اللغة عبارة عن إثبات الرجحان وهو الزيادة لأحد المثلين على الآخر صفة

فقال هذه الدراهم راجحة إذا مالت كفة الدراهم على كفة السنجاات صفة وهى صفة الثقل فرجحان أحد العلتين ععلى الأخرى زيادة قوة إحدى العلتين وتلك القوة رجحان

قال أبو زيد ولنا انضمام علة إلى علة أخرى لا توجب رجحان تلك العلة وقد قال بعض أصحابنا يترجح بذلك إلا أن الأول أصح لأن الشئ لا يتقوى إلا بصفة توجد فى ذاته وإنما يغير انضمام غيره إليه لا يقوى الدليل عليه المحسوسات فكذلك

قواطع الأدلة في الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواطع الأدلة في الأصولج ٢ · ص ٢٣٧