تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القبائل المنتسبة إلى عمرو بن سبأ جذام وهو أخو لخم، وجميع جذام من ابنيه حزام وجشم ابني جذام، وكان في بني حزام العدد والشرف، ومن بطون جشم بن جذام عثيب بن أسلم.

بني أشعر بن سبأ وأما بنو الأشعر، فيقال لهم الأشعريون، وهم رهط أبي موسى الأشعري، واسم أبي موسى الأشعري عبد الله بن قس بني عاملة وأما بنو عاملة، هم أيضا من القبائل اليمانية التي خرجت إلى الشام عند سيل العرم، ونزلوا بالقرب من دمشق في جبل هناك يعرف بجبل عاملة، فمن عاملة: عدي ابن الرقاع الشاعر، انتهى ذكر أولاد سبأ وهم عرب اليمن. العرب المستعربة

وهم ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل صلوات الله عليهما، وقيل لهم العرب المستعربة لأن إسماعيل لم تكن لغته عربية، بل عبرانية، ثم دخل في العربية، فلذلك سمي ولده العرب المستعربة، وقد تقدم عند ذكر إبراهيم الخليل عليه السلام، سبب سكنى إسماعيل وأمه هاجر مكة، وأن ذلك كان بسبب غيرة سارة رضي الله عنها من هاجر وابنها إسماعيل. وأن الله تعالى أمره أن يطيع سارة، وأن يخرج إسماعيل عنها، وأن الله تعالى يتكفله، فخرج إبراهيم من الشام بإسماعيل وأمه هاجر، وقدم بهما إلى مكة وأنزلهما بموضع الحجر وقال: " رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع " " إبراهيم: 37 " وأنزلهما إبراهيم هناك وعاد إلى الشام، من كتب اليهود وكان عمر إسماعيل إذ ذاك نحو أربع عشرة سنة، وذلك لمضي مائة سنة من عمر إبراهيم الخليل عليه السلام، فمن سكنى إسماعيل عليه السلام مكة إلى الهجرة ألفان وسبعمائة وثلاث وتسعون سنة.

وكان هناك قبائل جرهم، فتزوج إسماعيل منهم امرأة، وولدت له اثني عشر ولدا ذكرا، منهم: قيذار وماتت هاجر ودفنت بالحجر، ثم لما مات ابنها إسماعيل بمكة دفن معها بالحجر أيضا.

وقد اختلف المؤرخون اختلافا كثيرا في أمر الملك على الحجاز بين جرهم وبين إسماعيل، فمن قائل كان الملك على الحجاز في جرهم، ومفتاح الكعبة وسدانتها في يد ولد إسماعيل، ومن قائل إن قيذار توجته أخواله جرهم، وعقدوا له الملك عليهم بالحجاز، وأما سدانة البيت الحرام ومفاتيحه فكانت مع بني إسماعيل بغير خلاف حتى انتهى ذلك إلى نابت من ولد إسماعيل، فصارت السدانة بعده لجرهم، ويدل على ذلك قول عامر بن الحارث الجرهمي

المختصر في أخبار البشر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في أخبار البشرج ٤ · ص ٢٢