تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَسْلَمَ أَهْلُ تِلْكَ الدَّارِ وَأَسْلَمَا هُمَا أَوْ صَارَا ذِمَّةً أَيُؤْخَذَانِ وَإِنْ أُخِذُوا بِذَلِكَ فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجُوا إِلَيْنَا أَنُقِيمُ عَلَيْهِمُ الْحَدَّ

بَابُ بَيْعِ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رضي الله عنه لَوْ أَنَّ مُسْلِمًا دَخَلَ أَرْضَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَبَاعَهُمُ الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ لِأَنَّ أَحْكَامَ الْمُسْلِمِينَ لَا تَجْرِي عَلَيْهِمْ فَبِأَيِّ وَجْهٍ أَخَذَ أَمْوَالَهُمْ بِرِضَا مِنْهُمْ فَهُوَ جَائِزٌ

قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الرِّبَا عَلَيْهِ حَرَامٌ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ وَضَعَ مِنْ رِبَا أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ أَوَّلُ رِبَا وَضَعَهُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطِّلِبِ رضي الله عنه فَكَيْفَ يَسْتَحِلُّ الْمُسْلِمُ أَكْلَ الرِّبَا فِي قَوْمٍ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُ يُبَايِعُ الْكَافِرَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا يَسْتَحِلُّ ذَلِكَ

الرد على سير الأوزاعي · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على سير الأوزاعيص ٩٦