تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَرْأَةُ إِذَا سُبِيَتْ هِيَ وَزَوْجُهَا وَصَارَا مَمْلُوكَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ الْغَنِيمَةُ إِلَى دَارَ الْإِسْلَامِ فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ وَكَيْفَ يَجْمَعُ الْمَوْلَى بَيْنَهُمَا إِنْ شَاءَ فِي قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ فَهُوَ إِذَا كَانَ صَحِيحًا فَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُزَوِّجَهَا أَحَدًا غَيْرَهُ وَلا يَطَأُهَا هُوَ وَإِنْ كَانَ النِّكَاحُ قد انْتقض فَلَيْسَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِنِكَاحٍ مُسْتَقْبَلٍ

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رضي الله عنه وَإِنْ سُبِيَ أَحَدُهُمَا فَأُخْرِجَ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أُخْرِجَ الْآخَرُ بَعْدَهُ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ رضي الله عنه إِنْ أَدْرَكَهَا زَوْجُهَا فِي الْعِدَّةِ وَقَدِ اسْتَرَدَّهَا زَوْجُهَا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ نِسْوَةٌ ثُمَّ اتَّبَعَهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ الْعِدَّةُ فَرَدَّهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ

قَالَ أَبُو يُوسُفَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ هَذَا يَنْقُضُ قَوْلَهُ الأَوَّلَ زَعَمَ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ إِنْ شَاءَ رَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا وَإِنْ شَاءَ زَوَّجَهَا غَيْرَهُ وَإِنْ شَاءَ وَطِئَهَا وَهِيَ فِي دَارِ الْحَرْبِ بَعْدُ وَزَعَمَ أَنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ مَرْدُودَةٌ عَلَى زَوْجِهَا وَرَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فَكَيْفَ اسْتَحَلَّ أَنْ يُخَالِفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَقَعَ السِّبَاءُ وَأُخْرِجَ بِهِنَّ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْعِصْمَةُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ

الرد على سير الأوزاعي · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على سير الأوزاعيص ٥٥