تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ يَخْرُجَ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رضي الله عنه أَيْضًا وَإِنْ كَانَ مُغِيرًا فِيهَا لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا وَلَمْ يَجْرِ حُكْمُهُ فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ يُقَسِّمَ فِيهَا غَنِيمَةً أَوْ فَيْئًا مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَمْ يُحْرِزَهُ وَمِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ جَيْشٌ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ مَدَدًا لَهُمْ شَرَكُوهُمْ فِي تِلْكَ الْغَنِيمَةِ وَمِنْ قِبَلِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَوِ اسْتَنْقَذُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ ثُمَّ غَنَمَهُ جَيْشٌ آخَرُ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُرَدَّ عَلَى الْأَوَّلِينَ مِنْهُ شَيْء وَأما ذُكِرَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يُقَسِّمُونَ مَغَانِمَهُمْ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رضي الله عنهما فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ يُقْبَلُ إِلَّا عَنِ الرِّجَالِ الثِّقَاتِ فَعَمَّنْ هَذَا الْحَدِيثُ وَعَمَّنْ ذَكَرَهُ وَشَهِدَهُ وَعَمَّنْ رُوِيَ وَنَقُولُ أَيْضًا إِذَا قَسَّمَ الْإِمَامُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَقَسْمُهُ جَائِزٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ حُمُولَةٌ يَحْمِلُ عَلَيْهَا الْمَغْنَمَ أَوِ احْتَاجَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهَا أَوْ كَانَتْ عِلَّةٌ فَقَسَّمَ لَهَا الْمَغْنَمَ وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ جَائِزٌ غَيْرُ أَنَّ أَحَبَّ ذَلِكَ إِلَيْنَا وَأَفْضَلَهُ أَلَّا يُقَسِّمَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ

قَالَ أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَن عمر رَضِي الله

الرد على سير الأوزاعي · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرد على سير الأوزاعيص ٥