تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلبُ الأوَّل: مقدماتٌ عامةٌ نافعةٌ في مثلِ هذه الإشكالات التي رُبما تَعرضُ في بعضِ الأحاديث

1- المقدمة الأولى في ذكر أربع قواعد، من قواعد الدين تدور الأحكام عليها.

قَالَ الشيخُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْد الوهاب-رحمه الله-: ((هذه أربعُ قواعد، من قواعد الدين، التي تدور الأحكام عليها، وهي: من أعظم ما أنعم الله به على مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - وأمته، حيث جعل دينهم دينا كاملا وافيا، أكمل وأكثر علما من جميع الأديان، ومع ذلك جمعه لهم في لفظ قليل، وهذا مما ينبغي التفطن له، قبل معرفة القواعد الأربع، وهو: أن تعلم قول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لما ذكر ما خصه الله به على الرسل، يريد منا أن نعرف منة الله علينا، ونشكرها، قَالَ لما ذكر الخصائص: (وأعطيت جوامع الكلم) (1) قَالَ إمامُ الحجاز: مُحَمَّدُ بن شهاب الزهري، معناه: أن يجمع الله له المسائل الكثيرة، في الألفاظ القليلة (2) .

(1) أخرجه: البخاريُّ في صحيحه، كتاب التعبير، بابٌ المفاتيح في اليد (6/2573رقم6611) ، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، (1/371رقم523) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) أخرجه البيهقيُّ في شعب الإيمان (1/161) ولفظُهُ قَالَ ابنُ شِهاب: وَبَلَغَني أنَّ جوامعَ الكلم أنَّ الله تعالى جَمَعَ له الأمورَ الكثيرةَ التي كانتْ تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين. وإسنادُهُ صحيحٌ.

وانظر للفائدة: فتح الباري (12/401) ، عمدة القاري (24/151) .

_وجوابه_في_حديث_أم_حرام_بنت_ملحان · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_وجوابه_في_حديث_أم_حرام_بنت_ملحانص ١٤