تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الأولى:

تحريم القول على الله بلا علم لقوله تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ إلى قوله: وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (الأعراف:33) .

القاعدة الثانية:

أن كل شيء سكت عنه الشارع، فهو عفو، لا يحل لأحد أن يحرمه، أو يوجبه، أو يستحبه، أو يكرهه، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا (المائدة:101) . وَقَالَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها)) (1) .

القاعدة الثالثة:

أن ترك الدليل الواضح، والاستدلال بلفظ متشابه، هو طريق أهل الزيغ،

(1) أخرجه: الدارقطني في سننه، كتاب الرضاع (4/184) ، والحاكم في المستدرك، كتاب الأطعمة (4/129) ، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الضحايا، باب ما لم يذكر تحريمه ولا كان في معنى ما ذكر تحريمه مما يؤكل أو يشرب (10/12) من طريق مكحول عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ اللهَ حدَّ حدوداً فلا تعتدوها، وفَرَضَ لكم فرائض فلا تضيعوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وترك أشياء من غير نسيان من ربكم ولكن رحمة منه لكم فاقبلوها ولا تبحثوا فيها)) .

قال ابنُ رَجَب: ((هذا الحديثُ مِنْ رواية مكحول عن أبي ثعلبة الخشني، وله علتان إحداهما: أنَّ مكحولا لم يصح له السماع عن أبي ثعلبة كذلك قال أبومسهر الدمشقي، وأبو نعيم الحافظ وغيرهما، والثانية: أنه اختلف في رفعه ووقفه على أبي ثعلبة، ورواه بعضهم عن مكحول عن قوله)) جامع العلوم والحكم (2/276) .

وقد توسع في الكلامِ عَلَى الحديثِ وشواهدهِ فلتراجع.

_وجوابه_في_حديث_أم_حرام_بنت_ملحان · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_وجوابه_في_حديث_أم_حرام_بنت_ملحانص ١٥