تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثّالث روايته لحديث النّبيّ - ﷺ - أنّه أَبَدَّ يده على الأرض عند انكشاف المسلمين يوم حنين فأخذ منها قبضة من تراب فحذا بها في وجوههم ١.

وروى أثرًا واحدًا عن ابن عباس -رضي الله عنه- استشهد به على معنى الفعل "فرّع" ٢

أمّا الشّعر فكان هو الغالب في شواهد أبي تراب للسّبب الّذي ذكرته آنفًا، فعلى الرّغم من أن الكتاب لا يزال مفقودًا، وأنّ النّصوص الّتي وردت في بعض المعاجم كالتّهذيب ركّز أصحابها -في الغالب- على نصّ التّعاقب (الإبدال) اختصارًا للشّواهد أو اكتفاء بورودها في مواضع أخرى.

وعلى الرّغم من ذلك فإنّ في النّصوص المجموعة قدرًا طيبًا من الشّواهد الشّعرية، وهذا كلّه يسمح لنا بالقول: إنّ "الاعتقاب" لأبي تراب كان من المصادر اللّغوية الغزيرة بالشّعر؛ الّتي أفادت منها المصنّفات اللّغويّة، وعلى رأسها المعاجم.

وممّن استشهد أبو تراب بشعرهم: لَبيد، وجِران العَوْد، وسَعْد بن المُنتحر البارقيّ، ورؤبة، وعَدِيّ بن عليّ الغاضِرِيّ، وعَليّ بن شَيبة الغَطَفَانيّ، وعَدِيّ بن زيد، والمُخْرُوع السَّعْدِيّ، وذو الرُّمَّة، وأبو مَحْضَة، والأَخْطَل، وحاجِز بن الجعيد الأزديّ، ورويشد الطّائيّ، والأغلب العجليّ، وجَزْء بن الحارث، وأوس بن حجر، والأَفْوَه الأوديّ، وأبو الصَّامت الجشميّ، والكُميت بن زيد، والجَهْم الجَعْديّ، وأمّ البُهْلُول.

١ ينظر الفقرة رقم (٤٩) .

٢ ينظر الفقرة رقم (٢٣٨) من القسم الثّاني.

أبو تراب اللغوي وكتابه الاعتقاب · الجزء ١١٤ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبو تراب اللغوي وكتابه الاعتقابج ١١٤ · ص ٤١٣