عفان فإذا فضة ، فخرجت فأتبعني جماعة فنزل بصاحب البيت أمر عظيم ، قلت لأبي عبد الله فالرجل يدعى فيرى المكحلة رأسها مفضض قال : هذا يستعمل فأخرج منه إنما رخص في الضبة أو نحوها فهو أسهل ، سألت أبا عبد الله عن الكلة فكرهها قلت : فالقبة أو الحجلة فلم ير به بأسا ، قلت لأبي عبد الله أن رجلا دعا قوما فجيء بطست فضة أو إبريق فكسره ، فأعجب أبا عبد الله كسره ، سألت أبا عبد الله عن الرجل يدعى فيرى فرش ديباج : ترى أن يقعد عليه أو يقعد في بيت آخر ؟ قال : يخرج ، قد خرج أبو أيوب وحذيفة ، وقد روي عن ابن مسعود قلت : فترى أن يأمرهم ؟ قال : نعم ، فيقول : هذا لا يجوز ، قلت لأبي عبد الله : الرجل يكون في بيت فيه ديباج فيدعو ابنه للشيء قال : لا يدخل عليه ولا يجلس معه ، قلت لأبي عبد الله : الرجل يدعى فيرى الكلة فكره وقال : هو رياء ، لا يرد من حر ولا من برد ، قلت : الرجل يدعى فيرى تصاوير قال : لا ينظر إليه قلت : فقد نظرت إليه قال : إن أمكنك خلعه خلعته ، أبو صالح الفراء عن يوسف بن أسباط قال : قلت : من أجيب ؟ قال : لا تدخل على رجل ، إذا دخلت عليه أفسد عليك قلبك ، قد كان يكره الدخول على أهل البسط يعني الأغنياء ، المروزي قال : سألت أبا عبد الله عن الستر يكتب عليه القرآن فكره ذلك وقال : لا يكتب القرآن على شيء منصوب لا ستر ولا غيره ، قلت : فالرجل يكتري البيت يرى فيه التصاوير ترى أن يحكه قال : نعم ، قلت لأبي عبد الله : فإذا دخلت حماما فرأيت فيه صورة ترى أن أحك الرأس قال : نعم .
| ذكر الورع في أشياء
ابن عبد الخالق ، قال : حدثنا أحمد بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله : ترى الرجل الوصيء تسأله الصبية أن يشتري لها لعبة قال : إن كانت صورة فلا ، وذكر فيه شيئا قلت : أليس الصورة إذا كان يد أو رجل ؟ فقال : عكرمة يقول : كل شيء له رأس فهو صورة ، قال أبو عبد الله : وقد يصيرون لها صدرا وعينا وأنفا قلت : وأحب إليك أن تجتنب شراءها ؟ قال : نعم ، سألت أبا عبد الله عن قبلة اليد فلم ير بها بأسا إن كان على التدين ، قال : قد قبل أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما وإن كان على طريق الدنيا ، فلا رجل يخاف سيفه أو سوطه ، قال لي أبو عبد الله : قال لي سعيد الحاجب ألا يقبل يد ولي عهد المسلمين فقلت : بيدي هكذا ولم أفعل ، وروينا عن علي بن ثابت قال : سمعت حفيان يقول : لا بأس بها للإمام العادل وأكرهه على الدنيا يعني تقبيل اليد ، قلت لأبي عبد الله : رجل يريد الخروج إلى الثغر وقد سألني أسألك ، وهذا الطريق طريق الأنبار مخيف ، فإن عرض له اللصوص ترى أن يقاتلهم قال : إن طلبوا أشياءه قاتلهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قتل دون ما له فهو شهيد قلت : فإن عرضوا للرفقة ، ترى أن يقاتلهم ؟ قال : حتى إن يطلبوه هو ولم ير أن يقاتل عن الرفقة بالسيف ،