ولو ساعة من نهار إلا سأله الله عن صحبته ، هل أدى فيها حق الله عز وجل أم لا ، فكرهت أن يكون لك علي حق لم أرده ، واعلم أن الأخوة في الله عز وجل ، والمحبة في الله تعالى وحسن الصحبة كانت طرائق السلف الصالح ، قد درست اليوم محاجها وعفت آثارها ، فمن عمل بها فقد أحياها ، ومن أحياها كان له مثل أجر من عمل بها ، فمن رزقه الله أخا صالحا تطمئن به نفسه ، ويصلح معه قلبه فهي نعمة من الله عز وجل مضافة إلى محاسن نعمه ، والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله .
قوت القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٥