تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استعمالا للماء في الطهور ، أفقههم عندهم ، وقد يكون ما يظهر من النداوة بعد غسل الذكر بالماء أن ذلك من مرجع الماء يتردد في الإحليل لضيق المسلك وتلاحم انضمامه عليه فإذا خشي الوسواس فلينضح فرجه بعد وضوئه ، وهو أن يأخذ كفا من ماء فليرشه عليه ، وفي خبر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ، ويكره مس الذكر باليمين ويخرج من الذكر خمسة أشياء ؛ البول والمذي والودي وهو لزوجة تتعقب البول إذا طال حبسه ، والريح والمني ثم كلها توجب الوضوء إلا المني ، وهو الماء الدافق الذي يفتر عنه الذكر وتنقطع الشهوة ، ومنه يخلق الإنسان فإنه يوجب الغسل ، وما خرج من الذكر من غير ذلك من دود أو حصى ففيه الوضوء ، وقد يخفي الريح ، فلذلك يستحب الوضوء عند كل صلاة وهو من المرأة أطهر .

| ذكر فرائض الوضوء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من توضأ كما أمر ، وفي لفظ : من توضأ فأسبغ الوضوء وصلى ركعتين ولم يحدث فيهما نفسه بشيء من الدنيا ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وفي لفظ آخر : ولم يسه فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أنبئكم بما يكفر الله الخطايا به ويرفع به الدرجات : إسباغ الوضوء في المكاره ، ونقل الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ، وتوضأ صلى الله عليه وسلم مرة مرة وقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ، ثم توضأ مرتين مرتين فقال : من توضأ مرتين آتاه الله أجره مرتين ، ثم توضأ ثلاثا ثلاثا فقال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء إبراهيم عليه السلام .

| ذكر فرائض الطهارة

وهي ثمانية : طهارة الإناء ثم الماء الطاهر والنية والترتيب على نسق الكتاب وغسل الأعضاء الثلاثة المأمور بها ، ومسح الرس ، ولا ينفض يديه بالماء عند غسل وجهه وذراعيه ، فإن ذلك يكون مسحا ، ولا يلطم وجهه بالماء لطما فإنه مكروه ، ولكن ليحمل الماء بيديه معا إلى وجهه ثم ليسنه عليه سنا ، ويغسل وجهه غسلا من أصول شعر رأسه إلى ما ظهر من لحيته وعلى ما استرسل منها ، وليدخل البياض الذي بين أذنه ولحيته في

قوت القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قوت القلوبج ٢ · ص ١٥٠