تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالصلاة، فإن أرادوا أن يصلوا أفذاذًا فذلك (١) لهم إذا كان الموضع مما [لا] (٢) يشتمل عليه حكم الإمام. وهكذا لو أرادوا أن تصلي طائفة [بإمام وأخرى بإمام] (٣) جاز كما قدمناه. وإن أراد الإمام أن يصلي بالكل جماعة يفرقهم لطائفتين؛ فإن كانوا في سفر، فجمهور العلماء على جواز ذلك على الجملة، والأصل في ذلك فعل الرسول عليه السلام وإقتداء الصحابة في بعده. وقد صلاَّها علي وغيره من الصحابة بطائفتين على ما سنذكره. وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ (٤) الآية لا يقتضي عند الجمهور اختصاص الوصول عليه السلام بذلك، بل خوطب بهذه الآية الإمام، وكل من كان إمامًا بعده فإنه حالٌّ محله في هذا المعنى. قال ابن القصار: المروي عنه -ﷺ - أنه صلاها في عشرة مواضع (٥) والذي عوَّل

(١) في (ر) أفذاذًا أو جماعة وينفرد البعض فيصلون وحدهم أفذاذًا بعدهم فذلك.

(٢) ساقط من (ق) و(م).

(٣) في (ر) بإمام واحد.

(٤) النساء: ١٠٢.

(٥) قال الشوكاني:"وقد اختلف في عدد الأنواع الواردة في صلاة الخوف فقال ابن القصار المالكي: أن النبيﷺصلاها في عشرة مواطن. وقال النووي: أن يبلغ مجموع أنواع صلاة الخوف ستة عشر وجهًا كلها جائزة وقال الخطابي: صلاة الخوف أنواع صلاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أيام مختلفة وأشكال متباينة يتحرى في كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ. في الحراسة فهي على اختلاف صورها متفقه المعنى. وسرد ابن المنذر في صفتها ثمانية أوجه وكذا ابن حبان وزاد تاسعًا وقال ابن حزم: صح فيها أربعة عشر وجهًا وبينها في جزء مفرد. وقال ابن العربي: جاء فيها روايات كثيرة أصحها ست عشرة رواية مختلفة ولم يبينها، وقد بينها العراقي في شرح الترمذي وزاد وجهًا آخر فصارت سبعة عشر وجهًا وقال في الهدى أصولها ست صفات وبلغها بعضهم أكثر وهؤلاء كما رأوا اختلاف الرواة في قصة جعلوا ذلك وجهًا فصارت سبعة عشر لكن يمكن أن تتداخل أفعال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما هو من اختلاف الرواة. قال الحافظ: وهذا هو المعتمد، وقال ابن العربي إيضًا صلاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربعًا وعشرين مرة. وقال أحمد ثبت في صلاة الخوف ستة أحاديث أو سبعة أيها فعل المرء جاز". نيل الأوطار: ٤/ ٣.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ٢ · ص ٦٣٩