تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روي عنه -ﷺأنه أخَّر الصلاة في يوم الخندق حتى غربت الشمس (١)، فإنما ذلك قبل نزول حكم صلاة الخوف.

ويستوي في هذا حكم الحاضر والمسافر. [ولا أعلم بين المتأخرين] (٢) خلافًا في حكم هذه الصلاة على الجملة، وأن الخوف الذي هو صفته مؤثر في الصلاة، وإن اختلفوا في التفاصيل.

فإذا افتتحت الصلاة على هذه الصفة لوجود الخوف، ثم ارتفع في أثنائها ولم يبق ما يخاف ولا ما يطلب، فإنهم يتمونها على حالة الكمال وتجزي. ويكون ذلك بمنزلة من افتتح صلاته جالسًا (٣) أو مضطجعًا ثم صحَّ في أثنائها.

وإن انهزم العدو في أثناء الصلاة فهل يباح إكمالها مع الاشتغال والطلب، أو يشتغل بإكمال الصلاة على هيئتها من غير خوف؟ في المذهب قولان. والظاهر أنها خلاف في حال لا في فقه؛ فإن علم انهزام العدو وأمنت عودته وكان إن ترك لا يخشى [مضرته (٤) في أثناء حال الاشتغال بإكمال الصلاة (٥) وإن لم تؤمن] (٦) عودته أو خيف إن لم يستأصل عودته ومضرته جاز طلبه مع مخالفة هيئة الصلاة.

(الخوف الذي يتوقع فيه مضرة العدو)

والقسم الثاني خوف يتوقع فيه مضرة (٧) العدو إن اشتغل (٨) الكل

(١) أخرج البخاري في الجهاد ٢٩٣١ واللفظ له، ومسلم في المساجد ٦٢٧ عَنْ عَلِيِّ رضي الله عنه قَالَ لَمَّا كَانَ يَومُ الأَحْزَاب قَالَ رَسُولُ اللهِ:"مَلأ اللهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُوَرَهُمْ نَارًا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ".

(٢) ساقط من (ر).

(٣) في (ق) بالإيماء جالسًا.

(٤) في (ق) عودته.

(٥) لم أقف على جواب الشرط في كل النسخ.

(٦) ساقط من (م) و(ق).

(٧) في (ت) يتوقع فيه مع معرفة، وفي (ق) يتوقع فيسمعون.

(٨) في (ت) و(ر) و(ق) وإن اشتغال.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ٢ · ص ٦٣٨