تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية لأنه ركن أو لا يمنع لأن المانع في عقد الركعة الثانية مخالفة الإمام وهاهنا لا يخالف؟ وإذا وجد الخلاف في منع سلام الإمام من التدارك للفروض فأحرى أن يمنع التدارك في التشهد.

وقد قدمنا كراهية الدعاء قبل التشهد، وكذلك البسملة مكروهة عندنا أيضًا قبل التشهد. وإذا أكمل تشهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الجلسة الوسطى فهل يجوز الدعاء بعده كما يجوز في الجلسة الآخرة؟ في المذهب قولان: الكراهية، والجواز. فالكراهية إذ فيه تطويل لا سيما إن كان إمامًا، والجواز لأن الصلاة مظنة الدعاء وقياسًا على الجلوس الآخر.

(معنى التحية)

ويفتقر إلى تفسير لفظ التحية، والتحية تطلق على ثلاثة معان: السلام، والملك، والبقاء. وقد اختلف في معنى السلام فقيل هو: اسم من أسماء الله تعالى، وقيل: هو بمعنى السلامة. وإن قلنا بمعنى السلامة؛ فإن التحيات في التشهد قد يراد فيها الثلاثة معان التي ذكرناها، وإن قلنا اسم من أسماء الله تعالى كان المقصود بالتحية الملك والبقاء.

...

فصل (حكم السلام في الصلاة وصفته)

والسلام عندنا من فروض الصلاة وقد تقدم ذلك. والأصل في فرضيته قوله - ﷺ -:وَتَحْليلُهَا التَّسْليمُ" (١) واستمرار العمل [به] (٢). ولفظه متعين عندنا. وهل يجوز أن يؤتى به على جهة التنكير؟ المشهور من المذهب أنه لا يؤتى به إلا معرَّفا. والشاذ جواز تنكيره. وإذا نكره على المشهور فهل

(١) الترمذي في الطهارة ٣، وأبو داود في الطهارة ٦١، وابن ماجه في الطهارة ٢٧٥، وأحمد في مسنده ١/ ١٢٣، والدارمي في الطهارة ٦٨٧. وقال الترمذي: هذا حديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن.

(٢) ساقط من (ر).

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ٢ · ص ٦٠٨