تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية (١)، وفي الثانية: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ الآية (٢)، وهذا يدل على أن جميع هذا جائز. ولا شك أن القراءة إذا لم تتعين في الفرائض فلا تتعين في النوافل، يعني القراءة الزائدة على أم القرآن. وروي عنه - ﷺ - أنه كان يضطجع ضجعة خفيفة بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح (٣). واختلف هل هي مشروعة أم لا؟ المشهور أن رسول الله - ﷺ - إنما فعلها على جهة الراحة لا للتقرب فتكون [غير] (٤) مشروعة. وبين الأصوليين خلاف في أفعاله كلها هل يقتدى به فيها أو يختص الأمر بالاقتداء بما يظهر منه قصد القربة؟ فهذا مذهب جمهورهم وهو موافق للمشهور في هذه المسألة.

...

باب في أحكام الوتر

(حكم الوتر)

والمنصوص من المذهب أنه غير واجب، والدليل على ذلك قوله - ﷺ -: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة" (٥)

(١) البقرة آية ١٣٦. ومطلع الآية: (قولُواءَامَنَّا بِاللهِ).

(٢) آل عمران: ٦٤.

لم أقف عليه بهذا اللفظ إلا بلفظ قريب عند الحاكم في المستدرك على الصحيحين ١/ ٤٥٠، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٦٣. ولفظ الحاكم "عن ابن عباس قال: أكثر ما كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في ركعتي الفجر قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم إلى آخر الآية، وفي الركعة الثانية: قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم إلى قوله واشهد بأنا مسلمون". وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".

(٣) أخرج البخاري في الجمعة ٩٩٤ واللفظ له، ومسلم في المسافرين ٧٣٦ عن عُرْوَة أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي إِحدَى عَشرَةَ رَكْعَةَ كَانَتْ تِلكَ صَلَاتَهُ تَعْنِي بِاللَيلِ فَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأ أَحَدُكُمُ خَمْسِينَ آية قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأسَهُ وَيَرْكَعُ رَكعَتَينِ قَبْلَ صَلاَةِ الْفَجرِ ثم يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأتيِهُ المُؤَذِّنُ لِلصَّلاَةِ.

(٤) ساقط من (ر) و(ت).

(٥) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد بسنده ٢٣/ ٢٩١.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ٢ · ص ٥٥٨