تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في السفينة [وكمل] (١) أجزته صلاته. وإن أخل بفروض مع قدرته على الخروج بطلت صلاته، وإن لم يقدر صحت. وقد قدمنا حكم صلاة النافلة في السفينة هل يلزم فيه التوجه إلى القبلة أم لا؟

...

فصل (في حكم ركعتي الفجر)

وقد قدمنا كثيرًا من أحكام ركعتي الفجر منها؛ هل هي سنة أم لا؟ وحكم من صلاها أو لم يصلها ثم أتى المسجد. ولا خلاف أن وقت ركعتي الفجر بعد طلوع الفجر وإن صلاهما قبله عامدًا (٢) أو ناسيًا لأعادهما، وإن تحرى فأخطأ الوقت هل يعيد؟ قولان: المشهور: أنه يعيدهما، والثاني: الاجتزاء بهما. فقاسهما في الأول على الفرائض، وعده في الثاني بالخطأ في الاجتهاد؛ لأنه مأذون له في التحري.

وبأي شيء يقرأ فيهما؟ استحب مالك رحمه الله في المشهور الاقتصار على أم القرآن في كل ركعة، لما روي عن عائشة رضي الله عنها من أن رسول الله - ﷺ - كان يخففهما حتى أقول هل قرأ فيهما بأم القرآن أم لا؟ (٣) وفي مختصر ابن شعبان: يقرأ فيهما بأم القرآن وسورة في كل ركعة من قصار المفصل. وهذا لما روي عنه - ﷺ -: أنه قرأ في الأولى بقل يا أيها الكافرون (٤)، والثانية بقل هو الله أحد (٥). وروي عنه - ﷺ - أنه قرأ في الأولى:

(١) ساقط من (ق).

(٢) في (ر) قاصدًا.

(٣) أخرج البخاري في الجمعة ١١٦٥، ومسلم في المسافرين ٧٢٤ واللفظ له عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلَّي رَكعَتَيِ الْفَجرِ فَيُخَفِّفُ حَتَّى إِنِّي أَقُولُ: هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ.

(٤) في (ق) بأم القرآن وقيل يا أيها.

(٥) أخرج مسلم في المسافرين ٧٢٦ واللفظ له، والنسائي في الافتتاح ٩٤٥ عَنْ أَبي هُريرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ٢ · ص ٥٥٧