تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالجنة هي التي عّلَّق النبي (- صلى الله عليه وسلم -) بها قلوب أصحابه المستضعفين المحرومين، دون الوعود بالمناصب والأموال والمكاسب الدنيوية الزائلة الفانية.

ولو نظرنا إلى ما جرى للأنصار بين النبي (- صلى الله عليه وسلم -) والأنصار يوم بيعة العقبة الثانية، وعلمنا ما أخذ منهم النبي (- صلى الله عليه وسلم -) وما أعطاهم وعلَّق قلوبهم به لوجدنا المثال واضحاً.

قال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري في ((الرحيق المختوم: 120)): ((وقد روى الإمام أحمد عن جابر (رضي الله عنه) مفصلاً:

قال جابر: قلنا: يا رسول الله، علام نبايعك؟

قال: ((على السمع والطاعة في النشاط والكسل.

وعلى النفقة في العسر واليسر.

وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وعلى أن تقوموا في الله، لا تأخذكم في الله لومة لائم.

وعلى أن تنصروني إذا قدمت إليكم.

وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم، وأزواجكم وأبناءكم.

ولكم الجنة)) (1) أ. هـ.

وعن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعمار وأهله وهم يعذبون، فقال: ((أبشروا آل عمار وآل ياسر! فإن موعدكم الجنة)) (2).

قال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي في ((منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله: 125)): ((ومن هنا - أيضاً - كان _ أي النبي (- صلى الله عليه وسلم -) _ يربي أصحابه على

(1) صحيح أنظر ((سلسلة الأحاديث الصحيحة: 1/ 133)).

(2) رواه الحاكم في المستدرك وصححه المحدث العلامة الألباني في ((صحيح السيرة النبوية لأبن كثير: 69 برقم: 154)).

فطوبى للغرباء · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فطوبى للغرباءص ٥٦