تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2) وروى الإمام مسلم في صحيحه عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِنّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ , وَهُوَ يَارِزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَارِزُ الْحَيّةُ فِي جُحْرِهَا)).

قال الإمام النووي في ((شرح صحيح مسلم ((كتاب الإيمان)): ((وقوله صلى الله عليه وسلم: ((وهو يأرز)) بياء مثناة من تحت بعدها همزة ثم راء مكسورة ثم زاي معجمة هذا هو المشهور، وحكاه صاحب المطالع مطالع الأنوار عن أكثر الرواة قال: وقال أبو الحسين بن سراج ليأرز بضم الراء.

وحكى القابسي فتح الراء ومعناه ينضم ويجتمع، هذا هو المشهور عند أهل اللغة والغريب .......

وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بين المسجدين" أي مسجدي مكة والمدينة)) (1).

3) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم ونحن عنده: ((طوبى للغرباء!!)).

فقيل من الغرباء يا رسول الله؟.

قال: ((أناس صالحون في أناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم))، قال وكنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً آخر حين طلعت الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيأتي أناس من أمتي يوم القيامة نورهم كضوء الشمس))، قلنا من أولئك يا رسول الله؟، فقال: ((فقراء المهاجرين الذين تتقى بهم المكاره، يموت أحدهم وحاجته في صدره، يحشرون من أقطار الأرض)) (2).

4) عن عبد الرحمن بن سنة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((بدأ الإسلام غريباً ثم يعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء))، قيل يا رسول الله: ومن الغرباء؟.

(1) المصدر السابق ..

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وصححه المحدث الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم: 3188.

فطوبى للغرباء · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فطوبى للغرباءص ١١