إلا في آحاد وقلة أيضا كما بدأ، وجاء في الحديث تفسير الغرباء وهم النزاع من القبائل، قال الهروي: أراد بذلك المهاجرين الذين هجروا أوطانهم إلى الله تعالى. ....
و ((طوبى)) فعلى من الطيب قاله الفراء، قال: وإنما جاءت الواو لضمة الطاء، قال: وفيها لغتان تقول العرب: طوباك وطوبى لك.
وأما معنى طوبى فاختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: ﴿طوبى لهم وحسن مآب﴾ فروي عن أبن عباس رضي الله عنهما أن معناه فرج وقرة عين، وقال عكرمة: نعم مالهم، وقال الضحاك: غبطة لهم، وقال قتادة: حسنى لهم.
وعن قتادة أيضا معناه أصابوا خيراً وقال إبراهيم: خير لهم وكرامة، وقال أبن عجلان
: دوام الخير، وقيل: الجنة، وقيل: شجرة في الجنة (1)، وكل هذه الأقوال محتملة في الحديث، والله أعلم)) (2) أ.
(1) أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -): ((إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مئة سنة لا يقطعها)).
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) أنه قال له رجل يا رسول الله ما طوبى؟ قال: ((شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنة من أكمامها))، [إسناده حسن أنظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة 4/ 639].
(2) شرح صحيح مسلم ((كتاب الإيمان / باب بيان أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً)) للنووي.