تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0286AbuSacidKharraz.KitabSidq_0068.png) يباع بثمن بخس : دراهم معدودة، وكانوا فيه من الزاهدين، ثم لم يفارقه البلاء، حتى فتن بامرأة العزيز، وسجن السنين الكثيرة. ثم انظر: كيف أداله الله، تعالى، على إخوته، ثم أخرجهم الله تعالى، فأظهر برهانه، وجعله على خزائن الأرض. وكذلك الأنبياء الذين ذكرهم الله، عز وجل؛ عليهم السلام. وفي هذا: بلاغ لمن فهم عن الله، عز وجل، وعن العلماء الأدلاء على الطريق إلى الله، عز وجل!! وهذا: عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وما روي عنه : أنه ما سلك طريقا قط إلا سلك الشيطان طريقا غيرها، وقال : «إن الشيطان ليفر من جبين عمر» وقد كان بالأمس، من اللات والعزى : في أمور ترضي الشيطان ! فانظر : كيف أخلص لله تعالى، وصدق: إن كان منه : العدو وباطله. وروى عن ثابت البناني، رحمة الله عليه، أنه قال : كابدت القرآن عشرين سنة، وتنعمت به عشرين سنة . وقال بعض الحكماء: إن القوم: لم يزالوا يمضون الصبر حتى صار عسلا. وقال بعض الحكماء : إن دون كل بر: عقبة، فمن تجشم( ركوبها: أفضت به إلى الراحة، ومن هاله ركوب العقبة فلم يرقها) : بقي مكانه!. قلت : فلا بد من هذه البلوى والاختبار? قال : لا بد منه : لكل عبد رفيع القدر عند الله، عز وجل، من أهل المعرفة بالله، عز وجل. وقد صح الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سئل : من أشد الناس بلاء? قال : الأنبياء، ثم

كتاب الصدق · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الصدقص ٦٨