 أفلا ترى : أن الهوى والمحنة : لازمة له، وللمؤمنين: طالبة لهم?
ثم إنه لى الله عليه وسلم يخرج هو وأصحابه، فيهل ويسوق الهدى، يريد العمرة فتمنعه قريش من دخول مكة، حتى اضطرب الناس، فأحل بالموضع الذي يسمى الحديبية، ورجع، ولم يدخل الحرم!!
ثم انظر الآن؛ حين انقضت مدة البلاء، وجاء النصر : كيف دخل مكله لى الله عليه سل فقتل، وأمن من شاء، ثم بشر عندها بالمغفرة، فأنزل الله، عز وجل: (إنا فتحنالك فتعا مبينا ليغفر لك اللهما تقدم من ذنك وما تأخر) ،! الآية. وهذا موسى، عليه السلام، ومنزلنه عند الله؛ فانظر إلى عظيم بلائه، حين حملت به أمه، كيف ذبحت النساء، وقتل الولدان، في طلب موسى، عليه السلام! فرجع بلاؤه على الخليقة.
ثم أخبر الله، عز وجل، عنه فقال : (فاصبح فى المدية خايفا يترقب).
وقال: (إت الملا يأتمرون يل ليقتلوك فاخرج إن لك من التصحين فزج منها خايفا يترقب قال رت نحنى من القوم الظالمين).
ثم انظر أيها المريد، الطالب للوصول إلى كرامة الله، عز وجل، بالتواني والتفريط، ألم يبلغك: أن موسى، عليه السلام: لم يصل إلى امرأته، حتى رعى الغنم، وخدم عشر سنين، ثم أرسله الله تعالى، وكلمه، وأظهر برهانه ?!
فقال : (لا تخافا إنني معكما أسمع وارى)]
فحين قال لهما : لا تخافا» هل خافا ?! ألم يجعل لهما آية في عصا، فظهرا على كيد السحرة، وهزما الجيوش، ثم أداله الله تعالى، من أعدائه، وأغرقهم أجمعين?!
وهذا يوسف، عليه السلام، حين أخبر الله تعالى، عنه : أنه يلقى في الجب، ثم