تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0286AbuSacidKharraz.KitabSidq_0061.png) وإنما دله على قرب الله، عز وجل، وقيامه عليه، ومن قرب الله، تعالى، تستخرج حقائق الأمور في كل مقام. فمن كان مقامه: الخوف، أدركه من قرب الله، تعالى - حين علم أنه يراه - الحذر، والفرق، والخشية. ومن كان مقامه : المحبة، أدركه من حقائق قرب الله تعالى، حين علم أنه يراه الفرح، والسرور، والنعيم، والمسارعة، في طلب رضاه والقربة ليراه منافسا راغبا، يريد القربة إليه، والمبالغة في محبته. والصابر في وقت بلواه ومصيبته وما يتحمله لسيده: مما يقربه من ثوابه، حين سمع الله، عز وجل، يقول: (إن الله مع الصابين). وقال، تعالى: (واصبر لحكم ريك فإنك بأعيننا). سهل عليه عند ذلك معالجة الصبر واحتمال مؤنته. وكذلك أهل كل مقام: عبدوا الله تعالى، على القربة: وذلك حين أيقنوا، وهم الذين لا يكادون يصلون ولا يرجعون. وأما العامة من الناس: فإنهم عملوا على ما انتهى إليه من الأمر والنهي، على رجاء ضعيف فخلطوا ولم يحققوا! فمن صدق الأنس : ما يروى عن عروة بن الزبير(3، رحمة الله عليه: أنه خطب إلى عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، ابنته؛ وهو يطوف ببيت الله الحرام، فلم يجبه

كتاب الصدق · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الصدقص ٦١