تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0286AbuSacidKharraz.KitabSidq_0051.png) وقد أجمع الحكماء أنها تستخرج من ذكر النعم. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي لى الله عليه وسلم أنه قال : «أحبوا الله لم يغذوكم من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي وقال الله، عز وجل: (والذينءامنوا أشدحبا لله). وبلغني أن الله، عز وجل، أوحى إلى عيسى، عليه السلام : يا عيسى بحق أقول لك: إني أحب إلى عبدي المؤمن من نفسه التي بين جنبيه. وبلغنا عن الحسن البصري، رضي الله عنه: أن ناسا قالوا، على عهد رسول الله، ه عله:ول يا رسول الله إنا نحب ربنا حبا شديدا فجعل الله تعالى لمحبته علما وأنزل، عز وجل: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) عمران:. فمن صدق المحبة : اتباع الرسول صل لى الله عليه وسلم، في هديه، وزهده وأخلاقه، والتأسي به في الأمور، والإعراض عن الدنيا وزهرتها وبهجتها، فإن الله، عز وجل جعل محمدل صلى الله عليه وسلم، علما ودليلا وحجة على أمته. ومن صدق المحبة لله تعالى، وإيثار محبة الله، عز وجل، في جميع الأمور على نفسك وهواك، وأن تبدأ في الأمور كلها بأمره قبل أمر نفسك. وبلغنا أن موسى، عليه السلام، قال : يا رب أوصني. قال الله، عز وجل: أوصيك بي. قال : يا رب كيف توصيني بك؟ قال : لا يعرض لك أمران! أحدهما لي، والآخر لنفسك، إلا آثرت محبتي على هواك.

كتاب الصدق · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الصدقص ٥١