 فأما شكر القلب: فهو أن تعلم أن النعم من الله وحده لا من غيره. وأما شكر اللسان: فالحمد والثناء عليه، ونشر آلائه، وذكر إحسانه . وأما شكر البدن : فلا تستعمل جارحة - أصحها الله تعالى وأحسن خلقها - في معصية، بل تطيع الله تعالى، بها وكذلك كل ما خولك وملكك من الدنيا جعلته عونا لك على طاعته، ولم تحوله في باطل، ولم تنفقه في سرف، ثم تبذل لله عز وجل ذكره وعز جده، الخدمة، وتعطيه الجهد من نفسك. وهكذا يروى عن النبي ل صلى الله عليه وسلم :أنه قام حتى تورمت قدماه ? فقيل له : يا رسول الله ما هذا التعب? أليس قد غفر الله لك??». قال : «أفلا أكون عبدا شكورا»2). وقال الله، عز وجل: (اعملواءال داود شترا). وقال تعالى : (لين تكرتو لأزيدنكة) . فإذا بلغ العبد من الشكر لله، عز وجل، غاية، انقطع فنظر، فإذا شكره نعمة
كتاب الصدق · الصفحة ٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب الصدقص ٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي