تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0286AbuSacidKharraz.KitabSidq_0048.png) قال الله عز وجل: ( ولقذ كرمنا بني م ادم وحملناهم فى الر والبحر ورنقنهم من الطئبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا)). وقال تعالى : (وإن تعمدوا نقمت الله لا تحصوما)]. وقال : (اذكروا نعمتي التي أنعمت عليك) و. فإذا أفاق العبد من الغفلة، فكر ونظر إلى نعم الله تعالى، عليه، وتكاملها قديما وحديثا. فأما نعمه القديمة: فذكره لك قبل أن تك شيئا، وما خصك به من توحيده، والإيمان به، والمعرفة له، فأجرى باسمك القلم في اللوح المحفوظ مسلما؛ ثم أهلك القرون السالفة، وجعلك في شرذمة من المؤمنين ناجية، حتى أخرجك في خير أمة، وأكرم دين، ومن أمة حبيبه: محمدا صلى الله عليه وسلم، ثم هداك للسنة، واستعملك بالشريعة وباعدك من الزيغ والأهواء، ثم رباك، وكلأك، وغذاك، حتى وجبت عليك الأحكام. فأغفلت نعمته، وفرطت في حفظ وصيته، وركبت هواك من عمرك حينا، وفي كل ذاك لا يكافئك بإساءتك، بل يسترك، ويحلم عنك، وينظرك. ثم عطف عليك بعد ذلك، بعدما كنت شرودا فأيقظك من الغفلة، وعرفك ما اتك من حظك من طاعتك، فوهب لك الإنابة إليه، وأجلسك على طيب مرضاته. فوجب عليك الآن شكر بعد شكر!! فأي نعماه تحصي. وعلى أيها تشكر? ولا بد من معرفة الشكر، ومباشرته. والشكر على ثلاثة وجوه: شكر القلب، وشكر اللسان، وشكر البدن.

كتاب الصدق · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الصدقص ٤٨